واما ما يكون منه عن رياح نافخة فان البكاء والتلوي والقلق يكون من الطفل معه أكثر وربما سمعت لتلك الرياح في احشائه ومعدته حركة واضطرابا وصوتا فاسقه حينئذ من بزر الرازيانج والنانخواه مع اللبن أو مع شراب العسل وقد ينفعه في ذلك الحميم بالماء الحار والمرخ وتدليك البطن وان يحمل من كان بطنه معتقلا الشياف المسهل وقد ينتفع في ذلك بان يتقدم إلى مرضعته باصلاح لبنها وان تتحرى في اغذيتها وتدبيرها كيما يكتسب لبنها قوة في طرد الرياح .
واما ما كان من المغص لحدة الاخلاط ومعرفتك بذلك يكون من حال ما يغتذ به الطفل ومن كيفية اللبن الذي يرضعه ومن سهره وقلقه ونومه ووجع يكون به فيجب ان يتلطف باستخراج ذلك الفضل وتعديل كيفيته وتسكين حدته بأن يسقى الصبي أو توجره مع اللبن شيئا من دهن الورد ودهن اللوز ولعاب البزر قطونا وماء التمر هندي المصفى [ 156 ] وماء الاجاص ويسيرا من الصمغ العربي ويحمله الشياف المتخذ من العسل المعقود على النار والعسل والبورق واللحم وتحمه بالماء الفاتر العذب « 68 » وتمرخ بطنه بدهن الورد ودهن البنفسج .
ذكر ما قاله مسيح في ذلك قال مسيح وقد يعرض للولدان مغص ويستدل على ذلك بتلويهم وبكائهم وعلاج ذلك ان تكمد بطنه بالماء الحار والدهن الكثير الذي أذيب معه شيء من الشمع يسيرا .
الباب السابع والأربعون في الاختلاف العارض للصبيان وعلاجه :
ان ابقراط ذكر الاختلاف في الأمراض التي تعرض للأطفال عند قربهم من نبات الأسنان .
وقال جالينوس ان الصبي يعرض له ذلك في هذا السن بسبب قربه من
هامش
( 68 ) اجراء حسن ومقبول حتى اليوم .