ذكر ما قال جالينوس في ذلك قال جالينوس ان القلاع اسم اما يعرض من القروح في سطح الفم وربما تعرض من هذه القروح في افمام الصبيان للبن الآلات للطفل حتى لا يحتمل ملاقاة اللبن لها ولا كيفيته لان في الرطوبة مائية ليست باليسيرة ولان تلك في طبعها جلاء فليس إذا تعجب ان يحدث في الأجسام اللينة قروح فان كانت قروح في الفم وفي جلدة الفم ويسمى باليونانية افيس وهي القلاع وتفسيرها المنغط وكلما يعرض في الصغار والأطفال فاستعمل حينئذ أدوية قابضة فان هذه القروح ربما تقادمت وأزمنت وتعفنت وتعذر علاجها .
فأن كانت في الأطفال يتقدم إلى داية الصبي ان تأخذ عدسا وخبزا يسيرا فتمضغه مضغا جيدا ثم تلقيه في فم الطفل أو تأخذ نشاشيت فتذيبه بماء وتطلي فاه أو تأخذ من مخاخ الإبل ومخ عجل فتخلطها أو يطلى به فمه وتجعل غذاءه التفاح والسفرجل وما يشبهها من الفاكهة القابضة كالكمثرى والزعرور مع خبز وشيئا من خس فان الخس يسكن حرارة القروح .
فأن كان الطفل أصغر من أن يتناول الطعام فأمر دايته ان تعمد إلى تلك القروح فتنظر إليها .
فان كانت إلى الحمرة أميل فاستعمل أولا اللطوخات الباردة القابضة ثم استعمل بعد ذلك اللطوخات المغشية . وان كانت القروح إلى الشقرة فاستعمل الأدوية المنقية وان كانت القروح إلى السواد فاستعمل الأدوية المغشية شديدا .
وان كان الصبي أكبر سنا جاسي اللحم فاستعمل الزاج وحده الا انك تعجنه بشراب عفص . وان كانت القروح وسخة فاعجن الزاج وحده الا انك تعجنه بالعسل بماء فان هذه الأدوية قوية جدا .
فاما الأدوية التي دونها وهي تشبه رب الحصرم وماء طبيخ السماق وما دونه هذه أيضا شبه الماورد ودهن الورد والورد بعينه .
ذكر ما قال روفس في ذلك قال روفس يعرض للصبيان قروح تخرج
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 273
مساهمون: أحمد بن محمد البلدي
ص٢٧٣