تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أصل الفاواينا درهمان جندبادستر درهم اقراص الاشقيل درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ويعجن الجميع بعسل منزوع الرغوة ويسقى بماء العسل أو اسكنجبين العنصل وان كان الصبي ممن يجوز ان تستعمل فيه الأدوية المهملة والايارجات فيجب ان يستعمل منها الأدوية مما قد جرب وسطر مما يخرج الفضول الغليظة الرطبة اللزجة يحسب سنه ومزاجه وقوة بدنه وقد ذكر جالينوس ان الفاواينا وهو الكهنيايا ينفع من الصرع وبخاصة إذا علق على الصبيان ونحن نحصر ما قاله بنفس ألفاظه ونجعله لك بابا مفردا فيما بعد وقال ابقراط في الثانية من كتاب الفصول صاحب الصرع إذا كان حدثا فبرؤه يكون خاصة بانتقاله في السن وفي البلد وفي التدبير . وقال في الخامسة منه من اصابه الصرع قبل انبات الشعر في العانة فإنه يحدث له انتقال فاما من عرض له وقد بلغت سنه خمسا وعشرين سنة فإنه يموت وهو به وليس ينبغي ان يفهم من ابقراط هاهنا دائما لكن على الامر الأكثر لان رأينا من عرض لهم الصرع ممن تجاوز الأربعين والخمسين فمنهم من برأ منه برءا كاملا ومنهم من كان لا يعرض له « 16 » ذلك الا في زمان طويل وعلى غير نظام في حفظ الادوار ممن لو ذكرتهم لعرفوا لكن اكتفي عن أسمائهم رحمهم اللّه تعالى « 17 » .

الباب الرابع عشر في الفاواينا وما ذكره جالينوس في نفعة من الصرع بخاصة إذا علق على الصبيان :

في ذكر ما جربه من ذلك الفاواينا العود المعروف بالكهنيايا وانما سمي بذلك لأنه ينفع المرض المعروف بالكاهن وهو الصرع وقد ذكر جالينوس انه إذا علق على من به صرع يصرع [ 116 ] ما دام معلقا عليه وهذا أقوله
هامش
( 16 ) دليل اخر على عدم التقيد بكل ما قاله الأقدمون والاعتماد على ملاحظاته الشخصية حيث ينقض رأي ابقراط في ثقة . ( 17 ) تأكيد صريح على عدم افشاء اسرار المرضى حتى بعد وفاتهم ، وهي لا شك من آداب وسلوكية مهنة الطب .
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 248 | أحمد بن محمد البلدي / محمود حاج قاسم