تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
واما باليس فقد زعم أن هذه الأمراض امتداد العضلات والعصب الذي يسمى العنق الذي يكون بها حركة الرأس إلى قدام وإلى خلف والتفاته وان كان ذلك في العضلات التي من خلف يسمى من العرض الذي يعرض فإن كان من قدام سمى كزازا من قدام فإن كان في الجهتين سمى كزازا على الاطلاق وقال إن سبب ذلك امتلاء العضلات من ريح وهو أغلظ سحائي يعني بالسحائي البارد جدا ولهذا يكون عسر الحركة ويوافق الذي به هذا المرض الكمادات اليابسة لا الرطبة فهذه هي أنواع الكزاز وفنونه وليس يختلف علاجه على قدر اختلاف الفنون بل هو علاج عام وأقوى ما يكون لهذه الفنون كلها من العلاج حتى تعترض لهم تكون أولا وقد يكون في هذه الحمى التي تعرض لهم التنفس الذي يشبه التنهد والنبض المفترق الصغير . وربما عرض لهم شبيه بضحك وليس هو ضحك وحمرة في الوجه والعينين أكثر مما كانت واما ان لا يجيء منهم بول البتة أو يكون ما يجيء منهم كالماء الدمي ويكون فيه كالنفاخات ويكون البطن يابسا ويعرض لهم سهر كثير مما يسقطون من الأسرة والمهود لمكان الامتداد وربما عرض لهم الفواق في الابتداء ووجع الرأس ومنهم من يعرض له الارتعاش أيضا ويكون هذا المرض من تعب ونوم على الأرض كثير وحمل شيء ثقيل وسقوط وخراجات واحتراق وضربان أو من سائر الأشياء التي تضر في العصب عليه مثل هذه وينبغي ان تعالج هذه كعلاج الامتداد الذي يكون عن الاستفراغ التشنج فهذا ما قاله باليس في هذا الباب .

الباب الحادي عشر - في السكتة العارضة للصبيان ومداواتها :

ذكر فولس فيما الفه في تدبير الصبيان وتربيتهم ان السكتة تعرض لهم والسكتة كما قد علمتم تحدث عن خلط غليظ بارد بلغمي يملأ بطون الدماغ نفسه فيمتنع الروح النفساني من النفوذ والعبور في الأعصاب والنخاع إلى جميع البدن فيبطل حس الجسم وحركته وجميع افعاله .