وجميع ذلك محصورة في الأيام التي من سقط النطفة في الرحم وهو مائتان وثمانون يوما وهو تسعة اشهر وأربعة عشر يوما ونصف بالتقريب وهو سبعة ادوار من ادوار الأربعين وانما سمي بغلطهن في ذلك حتى تظن المرأة انها قد ولدت في الشهر الحادي عشر ان حملها يكون بعد نصف الشهر فتحسب هي الأيام التي حملت من الشهر شهرا تاما وانما كان يجب ان تحسبه شهرا تاما لو كان الحمل بالحمل منه أوله وكذلك الحساب في المولودين تسعة اشهر أيضا هكذا قليل يحسب من الشهر الأول الذي يكون فيه الحمل خمسة عشر يوما لان الحمل لا يكون الا بعد الطهر وهذا يكون بمقدار خمسة عشر يوما ويزيد عليها الخمسة الأشهر التامة وهي مائة وسبعة وأربعون يوما ونصف [ 39 ] فيكون ذلك مائة واثنان وستون يوما ونصف ويزيد في الشهر السابع بمقدار ما يتم له يوما ونصف أو ثمنا وعشرين يوما بالولادة بالحقيقة والقول الظاهر بعدد الشهر وعلى الوجه الظاهر فمن هذا الوجه يغلطن على ما شرحناه منه .
الباب الرابع والعشرون في الأطفال المولودين في الشهور المختلفة :
منهم من يعيش ويحيى ومنهم من لا يعيش ولا يحيا ومنهم ممكن لذلك .
فاما الأطفال الذين يولدون في الشهر السابع اعني في السادس وما قبله فإنهم يموتون ولا ينزلون وذلك لأنهم لم تتم قواهم ولا تكاملت افعالهم ولا حركاتهم ولا بلغوا الوقت الطبيعي في تحريكهم للانقلاب والخروج ولا لهم من الشدة والقوة ما يهتكون بما عنهم اغشيتهم التي تغشيهم والحجب المحيطة بهم وكذلك لا يمكن ان يعيش منهم أحد ومن يولد منهم فإنما هو سقط لا مولود « 73 »
فاما من يولد منهم في الشهر السابع وهم المولودون لتمام نصف السنة اعني المولودين لتمام مائة واثنين وثمانين يوما ونصف وثمن
هامش
( 73 ) هذا قد يكون صحيحا بالنسبة لزمان البلدي حيث لم تكن حاضنات لحفظ الأطفال الخدج .