تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هو واحد الأسباب الضرورية الموجبة لفساد كل جسم مكون وهنا سبب اخر موجب لفساده وهو أخص بالحيوان من السبب الأول وهو ان الحرارة الغريزية نفس جوهرة باسره وتحلله فهذان الصنفان من الضر ليس يمكن ان يسلم منهما ولا أحد من الأجسام المتكونة فهذه معاني ما ذكره جالينوس في كتابه تدبير الأسماء فيه جمل لفظه وجوامعه تدل على أن مزاج الجنين حار رطب وان الرطوبة أغلب عليه من الحرارة الذي اليه في ذلك من سهولة التصور وقبول الانفعال وان الذي خلط الجوهرين الرطبين من الجوهر الناري شيء قليل مبلغ الكثرة فيه ان يجففها تجفيفا كافيا ولا يلهبها أو يحرقها لان النار إذا كانت بهذا المقدار كانت له مع ذلك معونة على سهولة التصرف في الحركات كما قال جالينوس إلى تمام قوله في ذلك .

الباب الخامس عشر / في ذكر ما قاله ابقراط في كيفية تكون الجنين وتركيبه وتمام ولادة :

قال ابقراط في المقالة الثالثة من كتاب الأجنة انا أحدثك كيف رأيت المني ينشأ كانت لامرأة من الأهل جارية نفيسة كثيرة الثمن تغشى الرجال دائما وكان لا ينبغي لها ان تحبل لألا ينقص ثمنها وكانت هذه الجارية سمعت النساء يقلن ان المرأة إذا أرادت [ 30 ] لم تخرج منها الرجل بل يبقى حبيسا داخلا فلما سمعت منهم هذا فهمته ولم تزل تحفظ ذلك وترصده من نفسها دائما فلما أحست في بعض الأوقات انه لم يخرج منها المني انتهت إلى مولاتها وبلغني انا الخبر فلما سمعت منها امرتها ان تطفر من مكان مرتفع فطفرت سبع طفرات فسقط منها المني ( وكان المني على هيئة ) « 52 » . بيضة غير مطبوخة قد قشر عنها قشرها الخارج وبقيت رطوبتها تبصر في جوف الغشاء الذي داخل القشر وقال إني رأيت شيئا يشبه العصب دقيق ابيض واخر غليظ وهو العروق التي تمتد من الرحم وتكبر مع تربية الطفل
هامش
( 52 ) جملة ناقصة لم أستطع قراءتها واستعنت بكتاب الأجنة لابقراط في تكملة ذلك .