( أ ) ما الفرق بين الخوانيق « 86 » الكائنة لتشنج كل واحد من عضل الحنجرة والمرىء الداخل والخارج وبين الحادثة لاسترخائيته ؟
هذان يجتمعان في الحقيقة وفي المحل وهو العضل ويفترقان بالسبب وقد علم وبالدليل وهو ان ما كان حدوثه عن التشنج فوجود الخناق يكون فيه من غير ثقل ووجود ألم ما وبقاء حس العضل عليه والوقوع على ذلك يكون عند استعمال الغراغر والشعور مجرها وبردها ولذعها وربما وافق تشنج هذا العضل تشنج عضو اخر من الأعضاء التي تصل إليها شعبة من عصب العضل الحلقي فيقوى بذلك الاستدلال عليه ويحس في هذا النوع مع الخناق الجذب من خارج الحلق إلى داخله لاجتماع العضل المستدير حول الحنجرة وربما تعطل مع ذلك الحركة الازدراد لتشنج عضل المرىء .
فاما الحادث عن الاسترخاء فدليله عدم الشعور وربما يتغرغر به وربما يتبعه استرخاء عضل اخر ويكثر معه الرطوبة ويحس فيه بمزاحمته من غير ثقل ولا تمدد لاسترخاء العضل ووقوع بعض اجزائه على بعض ويستدل على ما يعرض من ذلك لعضل الحنجرة والمرىء بعسر الازدراد والنفس على ما ذكرناه قبل ، وربما أدى إسترخاء عضل الحنجرة الزق عند ازدراد الأشياء الرطبة القوام لان السدد لا يعم بالاسترخاء جميع المجرى فيبقى بعضه مفتوحا إذا لم ينطبق عليه طابق الحنجرة لاسترخائه أو لفساد وضع ما ينطبق عليه بالاسترخاء ويفرق بين ما يعرض لعضل كل واحد منها الداخل والخارج بقوة الآفة المضرة وضعفها .
اما المضرة بالازدراد وبالنفس فان آفة عضلها الداخل يزيد اضرارها بالفعل على آفة عضلها الخارج وهذا فرق اخر .
هامش
( 86 ) الأختناق هو امتناع نفوذ النفس إلى الرئة والقلب ويمرض من أسباب كثيرة ( القانون ج 2 / 198 ) .