ابن الجزار رأيا منصفا وبعيدا عن كل التأثيرات المذهبية .
تذكر المصادر أن ابن الجزار لم يستطع تحقيق رغبته في الذهاب إلى الأندلس ، ولهذا فان خبر مقتله في الأندلس بفظاعة غير صحيحة « 1 » .
والحقيقة أن كتبه هي التي رحلت بدلا منه إلى الأراضي الأندلسية وعرفت هناك ومنها انتقلت إلى كل العالم المتطلع إلى العلم في ذلك الوقت .
توفي طبيبنا عن عمر ناهز الثمانين ، ولكن ليست لدينا معلومات وثيقة حول تاريخ وفاته بالضبط .
وقد وضع الدكتور قطابة الاحتمالات العديدة لتاريخ وفاته ، والتي ذكرت في المصادر التي ترجمت لابن الجزار ، في جدول مع احتمالات تاريخ ولادته « 2 » .
وأرجح فرضية أو احتمال هو وفقا لابن عذاري في كتابه البيان « 3 » : وهو أن وفاته كانت في عام 369 ه / 979 م .
أما ابن جلجل ، وهو أقدم مصدر وأكثرهم صحة فيذكر في طبقاته التي كتبها عام 377 ه / 987 م أن ابن الجزار كان حينها متوفيا .
ويميل سزكين إلى ترجيح عام 369 ه / 979 م ، ولو أن أولمان
( ullmann )
وه . ر . إدريس ذكرا عام 495 ه / 1004 م كتاريخ لوفاته .
ومهما كانت المدة الحقيقية التي عاشها فإننا نؤكد على أنها كانت مليئة ومفعمة بالعمل المثمر والنافع للناس في حياته وبعدها .
رحم اللّه ابن الجزار حيا وميتا .
هامش
( 1 ) . ذكر هذه الرواية البغدادي في هديته . ص : 70 .
( 2 ) . مقدمته المذكورة .
( 3 ) . المصدر 1 / 237 .