المقدمة
كانت القيروان منذ ان فتحها القائد العربي المسلم عقبة بن نافع الفهري احدى أهم المراكز العلمية والثقافية في العالم الاسلامي لموقعها الجغرافي والاستراتيجي ، فهي محطة لكل القوافل المتنقلة بين الشرق والغرب . كما وبرزت فيها شخصيات كبيرة .
لقد تعلم الكثير من طلاب العلم والباحثين في ظل مسجدها الجامع ، وكانت قاعدة لتبادل الكتب والاتصال بين المفكرين من مختلف البلدان .
ان خصائص الفكر الاسلامي في شمال إفريقية والاختلافات المذهبية اكسبتها طابعا خاصا ميّزها عن المدن الأخرى في شمال إفريقية .
كل هذا وعوامل أخرى عديدة جعلت من هذه المدينة الإفريقية مركزا مهما ومن الدرجة الأولى . « 1 »
ليس غريبا ، اذن ، ان تظهر في هذه المدينة الثقافية ، حيث النفوس متعطشة
هامش
( 1 ) . حول هذا الموضوع يمكن مراجعة عمل هادي روجر إدريس : -" La Berberie Orientale Sous Les zirides . Xe - Xlle siedes "كذلك مادة القيروان لمحمد طالب في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الثانية 4 : 864 .