فإذا كان المريض قويا نعالجه بما يقطع مادة ذلك الاختلاط من الأعضاء .
وإذا كان القيء من المرة الصفراء يأخذ العليل حقنة ملينة . أما إذا اضطر للفصد فيفصد الباسيليق في الذراع الأيمن . ثم يذكر عددا من الوصفات الطبية . وإذا كان الفصد متعذرا بسبب ضعف المريض أو تقدمه في السن أو الوقت والزمان عندئذ يحجم الكاهل أو في الساقين .
وفي استدعاء القيء نجده يؤكد أنه ليس مما ألفته الطبيعة فلا يستدعى إلا في حالات خاصة : كشرب شراب كثير على غير العادة ، أو تناول طعام كثير ، أو إذا عرضت في ثقل الجسد ، والكسل ، والندم والقشعريرة فإنها تدل على الامتلاء .
ويستشهد بقول جالينوس ان القدماء أمروا بالقيء بعد الطعام مرة كل شهر ، وينبغي أن تعطى الأدوية على قدر الفضول المتبقية في المعدة .
ويذكر عدة وصفات لتسهيل القيء . وإذا سبب القيء ضعفا فيجب أن يعطى أدوية مقوّية للمعدة .
ثم ينتقل إلى فصل يتطرق فيه إلى الأسباب التي يفسد بها استمراء الطعام فيذكر أنها ثلاثة : علة القوة الهاضمة ، وفضول تجتمع في المعدة والثالث بسبب الأغذية . ويكرس فصلا للسبب الأول فيقول ان علة القوة الهاضمة قد تكون بدئية بسبب سوء المزاج ينكأ القوة ، أو أن يكون عرض لمرض ( ورم في المعدة مثلا ) .
فإذا كان سوء المزاج حارا حدث : عطاس وحمى وفساد الطعام مع روائح منكرة .
أما إذا كان باردا : فلا حمى ولا عطش ، بل يحدث زلق الأمعاء .
أما السبب الثاني : تجتمع في المعدة مادة كيموس يتولد فيها من فضول الأغذية أو ينصب إليها من الرأس ومن بعض الأعضاء فتفسد الأطعمة لذلك ثم يتناول تحول الأطعمة في المعدة وطريقة مكافحتها ، واعادتها إلى الأمر السوي . وينتقل إلى « القول في فساد الاستمراء » ويقول إنه قد يفسد الاستمراء من غير إصابة معدية ، وذلك فيما إذا كانت الآفة داخلة في الغذاء
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها — صفحة 62
مساهمون: ابن جزار القيرواني
ص٦٢