عليهم بعلمه وبخبرته ، ويحيلهم إلى جالينوس .
ثم ينتقل إلى ذكر أهمية المعدة ، فهي عضو أساسي يتعلق بها أعضاء كثيرة ، كما أن منفعتها للجسم كبيرة فهي التي تستقبل الطعام وتحيله إلى كيموس .
ثم يدخل في تشريح المعدة وينقل عن جالينوس وصفها ، ( وأحيل القارئ إلى البحث عن تشريحها وفيزيولوجيتها ) .
ثم ينتقل إلى وصف فيزيولوجية المعدة ، إذ يتصدى للقوى الأربعة للمعدة فيشرحها ببساطة وسهولة ويسر ووضوح .
وكان القدماء يعتقدون أن للمعدة قوة تجذب الطعام إليها ، فسمّوها القوة الجاذبة . ثم تقوم قوة أخرى بالامساك بالطعام أسموها : القوة الماسكة .
وخلال ذلك تقوم قوة ثالثة بهضم الطعام أسموها : القوة الهاضمة . وأخيرا تدفع ما تبقى من الطعام قوة دافعة لينطلق في الاثني عشر . ونسبوا حسب النظرية البقراطية ، لكل قوة صفات خاصة :
فالقوة الجاذبة : حارة يابسة .
والقوة الماسكة : باردة يابسة .
والقوة الدافعة : باردة رطبة .
والهاضمة : حارة رطبة .
فإذا كانت القوى هذه تعمل بشكلها الطبيعي كانت حالة الاعتدل أما إذا اضطربت فتنتج عن ذلك أمراض مختلفة أسبابها سوء المزاج وله عدة أشكال :
إما بطلان القوة .
أو نقصانها .
أو أن تكون على غير ما ينبغي لها .
ولنفرض أن القوة الجاذبة هي المصابة ، فإذا بطلت حصل : استرخاء المعدة ، وإذا نقصت : تعسر الجذب وظل زمنا طويلا ، وإذا كانت على غير
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها — صفحة 55
مساهمون: ابن جزار القيرواني
ص٥٥