تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المشهورة بالأوبئة الكثيرة الأمراض التي يحدث بها عند انقلابات فصول السنة الأمراض القاتلة والطواعين المهلكة لأجل فساد أهويتها بمجاورة الأنهار الكثيرة المدود ، والمدائن التي تحدق بها الغدران ومناقع المياه الآجنة والمشارب الكدرة التي تتصاعد أبخرتها إلى الجو فتفسده وتغلظه ، مع ما يعضد ذلك ويقويه من أبخرة الزبول ومجاري مياه الحمامات بها وأبخرة الجيف من الحيوانات الميتة الملقاة في أفنيتها وظواهرها وعلى ممر سالك طرقاتها . . . والمدن التي تلي سواحل البحار ويعظم بها مدود الأنهار . . . وما جرى مجرى هذه الأمصار العظام التي تجاور البحار وتخترقها الأنهار وتحدق بها مناقع المياه الراكدة والجارية ، وبخاص ما كان منها منكشفا لمهب ريح الجنوب مكتفلا بالجبال وبأقوار الرمال عن مهب ريح الشمال » . فهو إذن يربط فساد هواء هذه المدن بعدة عوامل هي : 1 - الانقلابات الفصلية : وهي - كما نعلم - مدة يحدث فيها تغيرات شديدة في الحرارة والرطوبة . 2 - وجود الأنهار الكثيرة المدودة بمجاورة المدينة ، وكذلك وجود المستنقعات وتجمعات المياه غير النقية ، فهذه تؤدي إلى تصاعد أبخرة - أي غازات - فاسدة تفسد الهواء . 3 - وجود الزبول ومجاري المياه المستعملة وجيف الحيوانات الميتة في طرقات المدينة وساحاتها وهو ما يؤدي أيضا إلى إطلاقها أبخرة - غازات - ملوثة للهواء .