وتسخن حتى تنحل ويخالط بعضها بعضا ، ثم يسكب عليها دهن البلسان ويحرك حتى يخالطهما ، ثم يسكب عليها من العسل المغلي المستعد الترياق نحو رطل ، ويضرب فيه ضربا جيدا ، وتسكب في الصموغ المحلولة ، وتخلط الحوائج المسحوقة المنخولة بالجميع ويحكم عجنها به ، ويسقى العسل المعقود الحار شيئا بعد شيء وهي تعجن حتى تستوعبه ثم يترك في لقن ، فإذا كان بالغداة ضرب وحرك وعجن ساعة زمانية ، ثم يدهن له الظرف الذي يوعى فيه بدهن البلسان ، فإن كان الظرف فضة فهو أجود وإن كان قصديرا جاز « 1 » ، وإن تعذر ذلك فبرنية صيني دكتا أو خضراء . ، وليكن في الظرف فضل سعة عما يستودع من الترياق حتى يكون نحو الربع منه خاليا يتنفس فيه الدواء ، ويشد على رأسه جلد سليم ويفتقد في كل شهر مرة يكشف للهواء ساعة ثم يرد عليه الشد ، ويستعمل بعد أن تمضى عليه سنتان ، فأما المتقدمون فذكروا اثني عشر سنة ، وأنا أرى أنه إن استعمل بعد سنتين جاز ونفع ولم يضر . عدد ما فيه من الأدوية البسيطة والمركبة سبعة وسبعون عقارا سوى العسل والشراب وهذه أكمل النسخ .
ذكر تركيب أقراص الأسقيل : يؤخذ من بصل الأسقيل ما كان فيه أبيض مستديرا متوسط القدر بين الكبر والصغر ، فيقطع ورقه وعروقه ويلقى في الشمس سبعة أيام لتنشف الشمس رطوبته ، ثم تقشر طبقاته الخارجة التي كانت تلي التراب ويلطخ بعجين مختمر ويطبخ في الفرن متباعدا من النار حتى
هامش
( 1 ) خ : جازم قسطيرام .