Skip to main content

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — Page 372

Contributors:

P.372
والجوارشنات والأقراص والقمائح وغير ذلك من صنوف الأدوية المستعان بها في مداواة الأجساد السقيمة وردها إلى حال الصحة والسلامة ، وأحلنا في باب الجدري والحصبة عند ذكر ما يستعان به على تبريد الدم المحترق الهائج وتسكين غليانه وتطفئة ثورانه في أجساد من خيف عليه من ظهورهما من الولدان والصبيان على أشياء من الأشربة والأقراص تضمنا إثباتها في هذه المقالة . وقد رأينا أن نفرد هذه المقالة من كتابنا بذكر هذا النوع وأن نجعلها كالخزانة الجامعة لكثير مما يحتاج إليه من ذلك مما نقلنا كثيرا من نسخة عمن سبق إلى تأليفه ووفق لتصنيفه من أطباء « 1 » الهند واليونانيين وغيرهما من أفاضل الأطباء الإسلاميين ، وأن نضيف إلى ذلك كثيرا مما ابتدعنا تأليفه وأحكمنا تركيبه وتأتينا لاختراعه ، رغبة في نفع أبناء جنسنا ، وإيثارا لسلامتهم ، وبرئهم من قواتل الأمراض ، وابتغاء المثوبة والأجر من بارئ الكل ، وافتقارا منا إلى جوده وإنعامه وفضله وإحسانه ، فمن ذلك الأشربة .

باب الأشربة المصلحة لفساد الهواء المطفئة لثوران الدم وغليانه ، الدافعة لحدوث « 2 » الطواعين والجدري والورشكين ، النافعة لمن استعملها في حال الصحة عند حدوث الأوباء وكثرة الأمراض ، الدافعة عنه ضرر فساد الهواء .

قال محمد : إن أفضل الأشربة المستعملة في مثل هذا الفساد المذكور الشراب الهندي المعروف بشراب الكدر ، وهو شراب جليل الخطر عظيم النفع ،
Footnote
( 1 ) خ : الأطباء . ( 2 ) خ : حدوث .