Skip to main content

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — Page 306

Contributors:

P.306
وذلك أنها لما كانت بخارا ما أو أرواحا أو طنينا أو أصواتا أو كيفيات ملائمة قد تتفق من قوى النفوس مع أشياء ملائمة لها ، أو مشاكلة لها ، أو أضدادا مع أضداد لها ، فواجب أن تفعل ذلك إما بطريق مشاركة الألم ، أو بطريق ما تقبل الألم من غيرها وتؤلمه عند قبولها الألم منه » . قال محمد : ولست أجد العقل يقبل ذلك ولا ينكره ، إذ الأطباء يحسن معرفتهم بأدوية الأدواء الحادثة في الأجسام يصلون إلى أشفية الجسام منها ويزيلونها عنها بمقابلتها الضد من الأمراض بضده من الأدوية ، مع ما في ذلك من إشغال الطبيعة وتثبيطها عن مقاومة المرض ومحاربته بتحليل ذلك الدواء الوارد عليها الحاصل في معدهم ، وإن كان ذلك الدواء عونا لها على المجاهدة إلا أنها تحتاج أن تشتغل بتحليله وتنفيذه إلى الأعضاء الآلمة ومنع الأخلاط الغالية في معدهم عن قطعه أو إحالته إلى طبعها ، كفعلها في الأغذية الواردة عليها عند أخذ المرضى بها من اشتغالها بها عن مقاومة المرض « 1 » وما تحتاج إليه عند ورود الدواء عليها وتحليلها له من تنفيذه وإيصاله إلى مجاري العروق من الجداول والنوابض وإعمال الأعضاء الباطنة حيث الفضل لاحج فيه ثم بمعونتها إياه على نفيه وإخراجه بأحد الاستفراغات ، فإن المغنين الذين هم « 2 » الموسيقيون « 3 » الفائقو المعرفة بضرب ذوات الأوتار وتأليف النغم ومشاركتها
Footnote
( 1 ) خ : المرضى . ( 2 ) خ : الذين هم . ( 3 ) خ : المويسقيون .