Skip to main content

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — Page 156

Contributors:

P.156
وبأرض الأهواز من بلد فارس بغير فصاد العروق وإرسال الدم وشرب الشراب المصطنع من حماض الليمويه وشراب حماض الأترج الحامض وشراب التفاح الحامض وشراب الرمان الحامض وماء التمر الهندي والشراب المتخذ منه وماء الرومانين وشرابهما وماء الشعير وكل ما تعالج به الحميات الحادة الصفراوية ويستدفع به ضرر فساد الهواء من هذه الأشربة المذكورة بعينها ، وما يدخل منها في تركيب شراب الكدر الهندي الذي تزعم أطباء الهند أنه باذزهر علل الأوبئة وعلاج الأعلال الكائنة من فساد الهواء وأنه أفضل ما يستدفع به ضرر ذلك ، ونحن نعلم أن هذه الأدوية وهذا العلاج بعينه هو / علاج ما يحدثه فساد الهواء في الأبدان المتهيئة لقبوله من الطواعين الدموية والحصبة والجدري والماشرا والورشكين . وكذلك قد نجد فعل الترياق الأكبر والطين الأرمني والطين المختوم في دفع ضرر سم الحيات والأفاعي القاتلة وفي غيرها من السمومات المركبة المشروبة والمفردة بإجماع أهل الطب موافقا لفعله في دفع ضرر الأوباء الحادثة عند فساد الهواء ولما كان الأمر كذلك ، كان ذلك أوضح دليل وأقوى شاهد على أن كل ما دفع ضرر السمومات عن الأجساد وأنقذ منها ؛ فإنه لا محالة دافع لضرر فساد الهواء عنها منقذ للنفوس من أعراضها . ولست أدري لم خص جالينوس الدرياق الأكبر دون غيره من مثل المثروديطوس ومعجون الطين الأرمني بهذه الفضيلة وأطنب في مدحه وتخصيصه إياه بدفع ضرر الأوباء عن النفوس ، وأفعال هذه ثلاثة « 1 » المعاجين
Footnote
( 1 ) خ : الثلاثة .