حفظ الصحة في عصر النضوج :
[ مميزات مرحلة النضوج في التأليف الطبي العربي ]
تميزت مرحلة النضوج في التأليف الطبي العربي التي ابتدأت منذ أوائل القرن الرابع الهجري ، واستمرت حتى القرن السادس الهجري ، بالنقاط الآتية :
أ - إضافة المنهج التجريبي ، والتطبيقات العملية
إلى المنهج الاستدلالي والعلم النظري ؛ من أجل اختبار صحتها ، في حين كان اعتماد اليونان على المنهج الاستدلالي غالبا . ويرى الأستاذ سزكين أن أهم ما ينبغي أن يسجل للمسلمين استطاعتهم أن يعرفوا الناحيتين : النظرية والعملية في الطب ، وأن يؤسسوا عنصر العدالة بينهما في وقت مبكر ، وأن يطوروا هذا المبدأ باستمرار « 1 » .
ب - حسن التأليف والتصنيف والترتيب المنطقي للمادة العلمية
، وضبط الكلام في الموضوع الواحد بدقة علمية ، ووضعه في موقعه المناسب ضمن الإطار العام لهيكلية الكتاب من غير استطراد أو تشويش في عرض المعلومات ، كما هو الحال في كتب اليونان التي لم تلتزم بمنهج جيد في تسلسل عرض المعلومات .
ج - وضوح المادة العلمية وتقريب تناولها بأسلوب تعليمي ناجح
، في حين كانت المادة العلمية في كتب اليونان تعاني من الغموض ، والركاكة ، وعدم الدقة في التعبير .
د - نقد المضمون العلمي للمادة الموجودة في كتب اليونان
، وعدم النظر إليها نظرا دائم التسليم بما فيها ، لا سيما ما أكدت التجربة عدم صلاحيته .
ه - إضافة كثير من المبتكرات
التي لم يسبقهم إليها أحد في شتى أصناف العلوم .
[ من ألّف في حفظ الصحة في هذه المرحلة من أطباء المشرق والمغرب ]
ونذكر هنا أهم من ألّف في حفظ الصحة في هذه المرحلة من أطباء المشرق والمغرب سواء أكانت المؤلفات مستقلة في حفظ الصحة ، أم كانت جزءا من
هامش
( 1 ) انظر سزكين ، محاضرات في تاريخ العلوم العربية والإسلامية 39 .