الدابّة بالحمل عليها بالسوط لتدنو ممن تنفر منه حتى تألفه .
ج : المناقشة والنتائج :
1 - إن النماذج التي ذكرها البلخي عن الرهاب كخوف السلطان ، والفقر ، ومنظر القتلى تنطبق على ما نسميه اليوم بالرهاب البسيط
Simple Phobia
الذي هو خوف الشخص المستمر من حالة أو شيء محدّد « 1 » .
2 - فرّق البلخي بين الخوف الطبيعي عند الإنسان ، والخوف المرضي الذي هو المقصود بالتدبير ( 2 / 6 / 2 ) . وهذا يتوافق وتفريقنا اليوم بين القلق الطبيعي ( الشدّة )
Normal Anxiety ( stress )
الذي يكون فيه مصدر الخوف حقيقيّا وواقعيّا ، والأنواع الأخرى من الخوف التي تعدّ مرضيّة « 2 » .
3 - تقوم المعالجة النفسية الداعمة في حالات الخوف على تنمية آليات الدفاع السلوكيّة بإظهار خاصيّة التكيف لدى الإنسان ؛ ففي حالات الخوف التي لا ترتبط بسبب معيّن يقوم المريض مثلا بعمليّة الإنكار
Denial
؛ فيتجاهل أهمية المشاعر والانفعالات في حدث ما ، ويعتمد التدبير على مساعدته بإيجاد آليات دفاعيّة أقلّ تثبيطا له ، كمحاولة فصل العاطفة وعزلها
Izolation
، وليس إنكارها « 3 » . وهذا يوافق ما ذكره البلخي من تدبير الخوف بالحيل النفسية التي اقترحها ( 2 / 6 / 3 ) .
4 - كذلك من المعالجات النفسية الداعمة اختبار الواقع
Reality testing
الذي يعتمد على تشجيع الخائف على التقويم الموضوعي للمحيط « 4 » . وهذا يوافق ما ذكره البلخي من تدبير الخوف بالتفكير بأن أكثر المخاوف لا تضرّ
هامش
( 1 ) ماينك ورو ، المبادئ الأساسية في الطب النفسي 171 .
( 2 ) المرجع نفسه .
( 3 ) قمحية ورفاقه ، الطب النفسي 228 ، 229 .
( 4 ) المرجع السابق 230 .