فيفتقر إلى من يدبّر أمره على الصعيد النفسي .
3 - لا بد من أن يعدّ الإنسان لنفسه - وقت صحتها - المعونة من داخل بوصايا فكرية يجهّزها ؛ ليقمع بها الأعراض النفسانية عند هيجانها .
ج : المناقشة والنتائج :
1 - ما ذكره البلخي من شيوع الأعراض النفسية ، وأن تواترها على الإنسان أكثر من الأعراض البدنية أمر واقعي ملموس . وهذا الأمر هو الذي جعل الأطباء اليوم ينادون بتوجيه العناية إلى الصحة النفسية ، ويعطونها مكان الصدارة . وإذا كان البلخي قد ذكر أثر الضغوط النفسية التي يعاني منها الإنسان في عدم استقرار قوى النفس ، فإن هذا العامل قد ازداد أثره في واقعنا اليوم أضعافا مضاعفة .
2 - إن نظرية البلخي في العلاج النفسي التي استندت إلى محوري العلاج من داخل النفس ، والعلاج من خارج النفس ( 2 / 3 / 2 ) نجد صداها في المعالجة النفسية الحديثة من خلال ما يأتي :
أ - المعالجة النفسية الداعمة :
Support psychotherapy
تركز على دعم مقدرة الشخص ، ومصادر قوته ، فتعزز دفاعاته السليمة ، وترتكز بشكل أساسي على العلاقة بين المعالج والمريض « 1 » . وهذه المعالجة تقابل ما اقترحه البلخي من العلاج من خارج النفس الذي يعتمد على مساعدة الطبيب ، والذي سوف نرى تطبيقاته بصورة واضحة في تدبير الحزن والوساوس .
ويدخل في هذا النوع من المعالجة الطمأنة
Reassurance
، وهي إعادة الثقة للمريض ، وتحريره من الخوف والقلق . وكذلك إزالة الهموم
Unburdening
التي تفيد المشاركة
Sharing
، فتساعد في تخفيف حدة المشاعر . وسوف
هامش
( 1 ) انظر ماينك ورو ، المبادئ الأساسية في الطب النفسي 123 وما بعد .