2 / 1 / 2 : أهمية إضافة الأعراض النفسانية إلى الأعراض البدنية في كتب الطب :
1 - تدبير الأعراض النفسانية يختلف عن تدبير الأعراض الجسمانية .
2 - لا بد من إضافة تدبير مصالح الأنفس إلى مصالح الأبدان ؛ لاشتباك أسباب الأبدان بأسباب النفس .
3 - سقم البدن يعطل قوى النفس ، والألم النفسي يظهر الأمراض البدنية .
4 - بيّن البلخي أن أهمية ما فعله في كتابه هذا تظهر من جهتين :
أ - لا يوجد مصدر تناول تدبير الأعراض النفسية - على علم البلخي - إلا ما وقع متفرقا في كتب الحكماء ، لا الأطباء .
ب - لا يعلم البلخي أن أحدا قبله استوفى القول في تدبير مصالح الأنفس .
ج : المناقشة والنتائج :
1 - رافقت الانفعالات الوجدانية الإنسان منذ أن وجد في هذه الحياة ، فتارة يأخذه الفرح ، وتارة يسيطر عليه الحزن ، وتارة يتملكه الخوف ، وتارة يعتريه الغضب ، وتارة ينتابه القلق ، غير أن تصاعد الحضارة المادية اليوم أوقع الإنسان فريسة لاضطرابات شديدة على مستوى حياته الوجدانية .
ويعدّ الانفعال بوجه عام مظهرا لفقدان الاستقرار ، أو التوازن بين الفرد والبيئة ، كما أنه في الوقت ذاته وسيلة لإعادة التوازن « 1 » .
ويسعى الإنسان دائما إلى تحقيق التوافق « 2 » مع كلّ موقف يواجهه بأساليب متنوعة . ويتوقف اتصافه بالصحة النفسية على تقويم الغايات التي يسعى إلى
هامش
( 1 ) انظر الخولي ، الموسوعة المختصرة في علم النفس والطب العقلي 166 .
( 2 ) يعرف التوافق بالتحرر من توتر الحاجة ، والشعور بالارتياح بعد تحقيق الهدف . ( انظر عودة ومرسي ، الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام 119 ) .