بالنفع الوقتي الملموس ، والنفع المستقبلي المرجو ( 1 / 1 / 3 ) .
5 - تعني الصحة اليوم حالة التوازن النسبي لوظائف الجسم الناجمة عن تكيّفه مع عوامل البيئة التي يعيش فيها .
وعلم الصحة العامة يدرس كيفية ترقية الحياة الصحية للإنسان من ناحية :
1 - دراسة الأمراض ومسبباتها وطرق انتقالها وعلاجها .
2 - كيفية الوقاية منها .
3 - نشر الوعي الصحي .
4 - تطوير صحة البيئة ومكافحة الأخطار الصحية .
وكل ذلك يؤدي إلى تحقيق السلامة والكفاية الجسمية والعقلية والاجتماعية « 1 » .
وهذه النقاط التي يدور حولها الطب اليوم لا تخرج عما طرحه البلخي في هذا الباب عند كلامه على صيانة الجسم وقت الصحة ( الوقاية ) ، ووقت المرض ( العلاج ) ( 1 / 1 / 5 ) ، لا سيما إذا عرفنا أنه عالج علاقة البيئة بصحة الإنسان في الباب الثالث من هذه المقالة ، باعتبار ذلك جزءا من حفظ الصحة ( الوقاية ) . وأما نشر الوعي الصحي فكان يتضح بين الحين والآخر في كتابه هذا عندما كان يخاطب المعنيّ بتدبير بدنه ، أو المعنيّ بتدبير نفسه ، كما يتضح - في مقدمة المقالة الثانية - من خلال بيانه الغاية التي وضع من أجلها كتابه .
6 - إن تأكيد البلخي أن كل شيء في هذا العالم - سواء أكان طبيعيّا أم صناعيّا - بحاجة إلى صيانة ، وأن الإنسان الذي سخّر له هذا الكون هو الأولى
هامش
( 1 ) انظر محاسنة ، البيئة والصحة العامة 71 .