صحة الإنسان من خلال أبواب : تدبير المطاعم والمشارب والمشمومات والنوم والباه والاستحمام والرياضة والسماع .
د - الكلام على عموميات إعادة صحة الأبدان .
وأما المقالة الثانية فتتلخص محتوياتها في :
أ - بيان أهمية تدبير مصالح الأنفس .
ب - الكلام على عموميات إعادة صحة الأنفس .
ج - الكلام على الأعراض النفسانية وتدبيرها ، وهي : الغضب والخوف والفزع والحزن والجزع والوساوس .
ومثال التسلسل التعليمي في مادة الفصل الواحد ما وجدناه في تناوله للأعراض النفسية ، فهو يبدأ بتعريف العرض النفسي ، ثم يبحث في أقسامه ، ثم في أسبابه ، ثم في مظاهره السريرية ، ثم في تدبيره ، وإن لم يضع لذلك عناوين صريحة مكتفيا بالأسلوب السردي على عادة مؤلفي عصره .
ونادرا ما يكرر المعلومة التي أوردها في مكان قريب ، ومثال ذلك تكراره لكلامه على احتمال جفاة الطبائع الذين يعتملون الأعمال الشاقة لأكلتين في اليوم والليلة ( 1 / 5 / 1 ) ، غير أنه يؤكد بعض المعلومات إذا تكررت المناسبة لذكرها ، كذكر حاجة الإنسان إلى النوم بعد الغداء ، فقد ذكر ذلك في باب تدبير الطعام ، وفي باب تدبير النوم ، وفي باب تدبير الحركات الرياضية .
وتجلّى عنصر التعليم في حسن التبويب ، ودقة التصنيف ، وتعدد الأقسام بحسب الاعتبارات المختلفة ، واتباع القاعدة المنطقية في التصنيف ، بدءا من الجنس الأعلى ، ثم الفصول ، ثم الأنواع التي هي مجموعات متجانسة تجمعها خصائص مشتركة غير متداخلة فيما بينها .
فالبلخي - مثلا - بين أن هناك أشياء تجري مجرى الأصول والأوائل لنا في هذا العالم ، ولا نستغني عن ذكرها وتسميتها في أبواب الكتاب ، فينبغي أن
مصالح الأبدان والأنفس — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١١١