ورقتها . ومن رأى كأنه ينهض بحمل ثقيل دل على ممتلئ « 23 » . ومن رأى كأنه يسير في مواضع قذرة منتنة الريح فإن في بدنه أخلاط عفنة . وبالضد من رأى كأنه يسير في رياض مورقة ومواضع طيبة الريح دل على اعتدال الأخلاط وبعدها من العفن . ومن يرى كثيرا كأنه قد تضمّر وشمّر ويسير في مضائق وأحجار ، فإن آلات التنفس منه فيها علة مسدّدة مانعة من اشتمام النفس .
في شري المماليك « 24 » :
ينبغي أن يتفقد أولا لونه بعناية شديدة . فإن اللون إذا كان حائلا دلّ على علة في الكبد والطحال ، أو في المعدة أو أن به بواسير ينزف منها دم كثير . ثم يتفقد ظاهر البدن منه كله في موضع نيّر مضيء كي لا يخفي بهق رقيق إن كان به أو ابتداء قوباء « 25 » . فإن البهق في ابتدائه خفي وإنما يكون بياضا رقيقا أو سوادا في المواضع ثم يستحكم ويقوى . وأما القوباء فإن في ابتدائها خشونة ، تحدث في المواضع ثم تقوى وتنمو على الأيام .
وإن كان في موضع من بدنه شبه شامة أو وشم أو كيّ ، فليتفقد ذلك بعناية شديدة ، فإنه ربما كان في ذلك الموضع برص قد كوي أو وشم أو صبغ ليخفى . فإذا امتدت الأيام به امتحى الصبغ واتسع البرص عن موضع الكي والوشم . وإذا كانت شامة يشك فيها فليدخل الحمام وليغسل بالماء الحار باستقصاء ثم بالأشنان « 26 » والبورق والخل ، ثم يتفقد فإن كان كيّ أو وشم في موضع منكر بديع ، فليتهم ذلك وليدلك دلكا جيدا ويتفقد حدوده وأطرافه بعناية شديدة فإنه في هذا الموضع يستبين أكثر ثم يسأل
هامش
( 23 ) كذا الكلمة في جميع النسخ . وربما كان الصحيح أن يقول ( دلّ على امتلاء ) .
( 24 ) ويقصد : في شراء المماليك ( الجواري والغلمان ) .
( 25 ) القوباء : راجع ( قوباء ) في فهرس الأمراض .
( 26 ) الأشنان : شجر ينبت في الأرض الرملية ويستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي . .
راجع ( أشنان ) في فهرس الكلمات الواردة .