ترجمة الرازي
هو أبو بكر محمد بن زكريا بن يحيى المعروف بالرازي نسبة إلى مدينة الري « 1 » التي ولد ونشأ وترعرع فيها . وكانت ولادته عام 226 ه / 840 م على أرجح الأقوال « 2 » . ولما كبر قليلا واشتد عوده أراد له والده أن يتعلم ويمتهن صنعة يتحدد بها مستقبله ، فوضعه في دكان صيرفي « 3 » .
كانت مدينة الري من المراكز العلمية والثقافية المهمة يومذاك .
وكانت حلقات العلم وندوات الثقافة تعقد فيها هنا وهناك شأنها شأن مثيلاتها من المراكز العربية في شتى أمصار الوطن العربي . وقد تأثر ( الصبي ) الرازي بهذا المحيط . ودفعه ذكاؤه ونبوغه وطموحه لأن يتجه صوب الدراسة والتعلم . فتعلم خلال فترتي صباه وشبابه بعض العلوم العقلية . ودرس الفلسفة والأدب العربي . ومارس قول الشعر . وخلال
هامش
( 1 ) وهي مدينة لا تبعد كثيرا عن مدينة طهران الحالية . وتعتبر من المدن الفارسية العريقة القديمة . وقد سمّاها اليونانيون راغيس أو راجيس .
( 2 ) أبو بكر الرازي - دكتور فائق فرات .
ولكن الشاعر معروف الرصافي قد قال في ولادته :تولّد عام الأربعين الذي انقضى * لثالث قرن ذي مآثر ازوال( 3 ) قال ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ح 1 ص 314 : قيل إن الرازي كان في أول أمره صيرفيّا . ومما يحقق ذلك أنني وجدت نسخة من المنصوري قديمة جدا ، قد سقط آخرها واحترق أكثرها من عتقها ، وهي مترجمة بذلك الخط على هذا المثال : « كنّاش المنصوري - تأليف محمد بن زكريا الرازي الصيرفي ) . وأخبرني من هي عنده ، أنها بخط الرازي نفسه .