تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

تصدير الأستاذ الدكتور محيي الدين صابر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

تواصل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تنفيذ خطتها الرامية إلى نشر عيون التراث العربي الإسلامي ، والتعريف به ، والإفادة منه في تنمية الفكر العربي المعاصر نهوضا بأمانة قومية وإنسانية معا ، ذلك أن هذا التراث قد حفل بما أبدعه الأعلام من مفكرينا وعلمائنا في ميادين العلوم والفنون والآداب ، وظلت أعمالهم مصدر معرفة وعطاء لا ينضب ، وانتشر هذا التراث في ثقافات الشعوب الأخرى فأغناها ، وما زال يؤدي دورا كبيرا في الفكر الإنساني الحديث . وفي ميدان علوم الطب أنتج العلماء العرب مؤلفات رائعة ، ظلت مراجع أساسية في الطب ، قرونا عديدة ، مثل كتاب « الحاوي » لأبي بكر الرازي ، وكتاب « القانون » لابن سينا ، وكتاب « كامل الصناعة في الطب » لعلي بن العباس ، وكتاب « التذكير » لعلي ابن عيسى ، وكتاب « التصريف لمن عجز عن التأليف » لأبي القاسم الزهراوي القرطبي ، وكتاب « زاد المسافر وقوت الحاضر » لابن الجزار ، وكتاب « التيسير في المداواة والتدبير » لابن زهر الأندلسي الإشبيلي ، وقد نشرته المنظمة ضمن سلسلة مطبوعاتها الخاصة بالتراث العربي الإسلامي ، كما سبق أن نشرت دراسة وافية في جزئين عن كتاب « الحاوي » لأبي بكر الرازي ، كتبها العالمان الجليلان المرحوم الأستاذ الدكتور محمد كامل حسين والأستاذ الدكتور محمد عبد الحليم العقبي . أما كتاب « المنصوري في الطب » الذي تعتز المنظمة بتقديمه إلى قراء العربية فهو من أوائل ما ألّف في ميدان الطب الوقائي ، وضعه أبو بكر الرازي ( المتوفى سنة 303 ه ) لينتفع به الناس في تقويم أجسامهم ووقايتها من الأمراض ، وهو جامع لعلم