في هيئة الأعصاب :
الأعصاب تنبت إما من الدماغ وإما من النخاع . والنخاع يخرج من مؤخر الدماغ ويسجن « 48 » بغشائي الدماغ اللذين سنذكرهما عند ذكرنا لتشريح الدماغ وما تحرر منه ليمر بالخرز إلى أن يبلغ العظم المسمى العصعص . « 49 » ويخرج من النخاع عند ملتقى كل خرزتين منه زوج عصب يأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة حتى ينتهي إلى آخر العصعص .
فيخرج من أسفله فرد عصب لا مقابل له . وكذلك يخرج العصب من الدماغ أزواجا إحداها يأخذ إلى ناحية اليمين والأخرى إلى ناحية اليسار .
وينشأ « 50 » من الدماغ سبعة أزواج من العصب الزوج الأول ينشأ من مقدم الدماغ ، « 51 » ويجيئ إلى العينين ليعطيهما حس البصر . وهاتان العصبتان مجوّفتان . وإذا نشأتا من الدماغ وبعدتا عنه قليلا اتصلتا . وأفضى ثقب كل واحد منهما إلى صاحبه ، ثم يفترقان أيضا وهما بعد داخل القحف . ثم
هامش
( 48 ) جاءت الكلمة في ( الأصل ) و ( يح ) ويستجن .
وفي ( أوق ) : ويتسجّن
وأنا أراها : ويسجن أي يحبس . ومنها يقال : سجن لسانه . وفي الحديث الشريف [ ليس أحق بطول سجن لسانه ] .
ومن ذلك أيضا يقال : سجن همه . أي لم ينشره ولم يظهره .
( 49 ) جاءت الجملة في ( الأصل ) : لتشريح الدماغ بالحرز إلى أن يبلغ العصعص .
وفي ( أوق ) : لتشريح الخرز إلى أن يبلغ العصعص .
وفي ( يح ) : لتشريح الدماغ وما تحرر بالحرز .
( 50 ) كلمة ينشأ ، جاءت في ( الأصل ) ينشو .
وفي ( أوق وتيم ويح ) ينشى . ومن سيرنا في تحقيق النسخ ، كنا نلاحظ أن النساخ كانوا يكررون الكلمة بصيغها هذه في نسخهم . لذلك فنحن نكتب الكلمة بصيغتها الصحيحة من غير أن نشير إلى الخطأ .
( 51 ) الأعصاب القحفية اثنا عشرة زوجا وهي :
العصب الشمّي ، والعصب البصري ، والعصب المحرك المشترك ، والعصب الاشتيافي ، والعصب ذو التوائم الثلاثة ، والعصب المحرك الوحشي ، والعصب السمعي ، والعصب الوجهي ، والعصب اللساني البلعومي ، والعصب الرئوي المعدي ، والعصب الشوكي ، والعصب تحت اللساني الكبير .
فالأعصاب هذه هي أعصاب حسّية وحركية ومختلطة كما رأينا .