صفة دواء جيد في إذهاب البياض [ * ] من العين يقلعه بسرعة . ولم أر مثله في القلع ولا أجود : مسحقونيا « 17 » وزبد البحر وبعر الضب وبورق وسكر حجازي أجزاء سواء . وعشرة دراهم وجّ . وعشرة دراهم ماميران .
تطبخ بماء مقداره رطل حتى يصير ربع رطل ويصفّى ، وتسقى منه الأدوية بما تنعجن به . ويجفف في الظل ثم يسحق ويعجن به أيضا أربع مرات ثم يجفف ويسحق ويرفع ويذر به العين . فإنه لا عديل له في إذهاب البياض حتى إنه يقلع الغليظ من أعين الدواب .
في الجرب « 18 » والسبل « 19 » :
إذا كان جفن العين غليظا وباطنه إذا قلبته خشنا محمرا ، فإن هذا هو جرب الجفن . وإذا كان على بياض العين وسوادها شبه غشاوة منتسجة بعروق حمر غلاظ تبلغ إلى السواد فإنه سبل وهما علتان عسرتان مزمنتان .
ولا يكاد يتقي برؤهما . وينبغي أن يتعاهد صاحبه في حال الصحة بالفصد من الذراع والجبهة والإسهال وترك أكل التمور والحلواء وتجنب السكر .
وإذا لم يكن ممتلئا استعمل الحمام دائما ويتعاهد بالإكحال بالشياف الأحمر [ * ] :
ونسخته : شادنج ثلاثة دراهم . قلقطار محرق مثله . روسختج درهمين . مر وزعفران من كل واحد درهم . دار فلفل نصف درهم .
يشيف بشراب عتيق ويستعمل .
هامش
( 17 ) مسحقونيا : ورد في حاشية ( تيم ) وبخط يغاير خط الناسخ : المسحقونيا هو زبد الزجاج .
وجاء في كتاب مفيد العلوم : قيل هو ماء الزجاج . وقيل ماء الجرار الخضر . وقيل هو الشحيرة وهي خلط من الخزف والملح يخلّص بها الذهب .
( 18 ) الجرب : ويريد به جرب جفن العين : وهو ما يعرف اليوم باسم التراخوما أو الرمد الحبيبي .
( 19 ) السّبل : التهاب يصيب قرنية العين ويؤدي إلى احتقان الأوعية الدموية وبروزها قليلا عن سطح القرنية مما يشكل طبقة تؤدي إلى غشاوة العين .