تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
به ويترك ثلاث ساعات . وعليه ورق ثم يغسل ببعض الألعبة . فإنه يجيء أسود . صفة آخر : يؤخذ مرداسنج ونورة لم تطف بالسوية . فيصب عليهما ستة أمثالهما ماء ويترك في الشمس . ويساط ثلاثة أيام . ثم يصفى الماء ويدخل فيه صوفة فإن اسودّت وإلّا صفّي وطرح في ذلك الماء سدسه مرداسنج ونورة حتى تسود الصوفة . ثم يعجن حناء بذلك الماء ويخمّر ويخضب به فإنه يجئ أسود . ومما ينتفع به ، أن تغمس صوفة في هذا الماء ويدلك به أصول الشعر . صفة آخر : يؤخذ ثلاثون عفصة . وتلتّ بالزيت وتقلى في مقلاة حتى تسود ثم تشد بقطعة لبد حتى تتفتت وتدق ناعما ثم يؤخذ من نحاس محرّق درهمان ومن شبّ يماني نصف وملح أندراني مثله . ووزن مثقال حناء مكي . يدق ويعجن بماء الآس المطبوخ الذي صار كأنه الربّ ، ثم يعجن بذلك الماء عجنا رقيقا ، ويجعل في مغرفة حديد ويغلى غليا جيدا ثم يخضب به بعد غسل الرأس وتجفيفه ويعصب بورق السلق وورق الكرم وينام عليه إلى الصباح . فإذا أصبح غسله بالطين ودهنه فإنه يسودّ تماما .

في تدبير من أحب أن لا يسرع إليه الشيب :

قد يسرع الشيب إلى بعض الناس من أجل مزاجهم « 5 » ويبطئ عن بعض . ومما يبطئ بالشيب أن يدمن الأخذ من الأطريفل الصغير وكل غدوة على هذه النسخة . وهذه نسخة الأطريفل الصغير * : يؤخذ إهليلج أسود وكابلي وبليلج وأملج بالسوية . وتلتّ بعد سحقها بالزيت « 6 » وتعجن
هامش
( 5 ) يريد المؤلف : أن الشيب يسرع إلى بعض الناس بالنسبة للحالة النفسية التي يمرون بها . ( 6 ) وردت الجملة في ( الأصل ) : وتلتّ بعد سحقها بالزيت والسمن . إن كلمة ( السمن ) لم ترد في بقية النسخ . فهي إذا زائدة أوردها الناسخ من عنده . ومثل هذه الزيادة والتحريف كثيرا ما عثرنا عليها في مواضع وأماكن عديدة في جميع النسخ . وقد أشرنا إلى بعضها . وهذا مما يدل على أن النسّاخ كثيرا ما لا يكونوا أمناء في نسخهم . وهذا ما يمكن أن يكتشفه المحقق حين تحقيقه في عدة نسخ .
المنصوري في الطب — صفحة 242 | محمد بن زكريا الرازي / حازم بكرى صديقى