فاقصد في علاجها بأن تسقى العليل شراب الأجاص سحرا ، وماء الشعير مع طلوع الشمس ، وماء الخيار وماء القرع وماء البطيخ الهندي أنصاف النهار ، ولعاب بزرقطونا عند النوم .
فإن كانت الطبيعة مجيبة « 1 » ، وانحلت في كل يوم أكثر من « 2 » مرتين أو طرق اختلاف ، فأعطه ماء الأجاص ماء والرمان المر المدقوق بعجمه .
واجتهد في التطفية جهدك ، ولا تقصر ، ولا تلتفت إلى قول من يقول من الأطباء بأن كثرة التطفية تبطي بالبحران « 3 » ، فإني قد امتحنت الطريقين ، فوجدت هذا الطريق أسلم وآمن وأقل خطرا ، بإذن الله تعالى .
ومن يموت من أصحاب هذه الحمى ، مع هذا التدبير أقل كثيرا ممن يموت مع التدبير الأول .
وبالجملة ، فإن ترك التطفية ، وتلطيف التدبير لتقريب « 4 » البحران ، إسلام « 5 » العليل إلى الهلاك البتة ، إلا أن تطمع له بفضل رطوبة في بدنه ، أو يعصي الطبيب فيشرب ماء باردا كثيرا ، أو يطعم طعاما يشتهيه كثيرا ، وإلا فإن أكثرهم يستوي دماغه ومعدته استواء حتى يتشنج فيحول العين والفك « 6 » وتصيبهم اللقوة عند استواء « 7 » الدماغ ويتشنج العضل « 8 » ولا تمنع في هذه الحمى من سقى العليل باردا ما أراد منه « 9 » ، وما اشتهى من الفاكهة الباردة .
هامش
( 1 ) " منحلة " ب
( 2 ) " أكثر من " ناقصة ب
( 3 ) " فأعطه ماء الأجاص . . تبطى البحران " ناقصة ه
( 4 ) " لتقرب " ه
( 5 ) " اسلم " ه
( 6 ) " والفلك " ه
( 7 ) " الاستواء " ه
( 8 ) " الفك " ه
( 9 ) " ما أراد من الماء البارد " ب