ولا تطول مدة النافض ، ولا تصطك معه « 1 » الأسنان ، ولا يكون بردا غالبا « 2 » ، بل يبادر إلى السخونة ، ويسرع انتهاؤها ، فيعظم النبض والنفس ويتواتران « 3 » جدا ، ويشتد القلق والحرارة والعطش والكرب ، وربما عرض هذيان وقيء الصفراء واختلافها « 4 » ، ويكون في الأمزجة والأسنان والأزمان الحارة ، وبمن يكثر التعب والأطعمة الحارة ، المولدة للصفراء ، فإن كان مع هذه العلامات أو بعضها قد حم أيضا ناس كثير حمى غب ، فاحكم بها غب .
وعلاجها إسهال البطن بماء الفواكه ، نحو شراب الورد اليابس « 5 » الساذج ، أو شراب الأجاص ، أو مطبوخ لبن « 6 » ، واجعل ذلك في غير يوم الدور ، واعط بعد ذلك ماء الشعير وماء الخيار ، واغذه بالسويق وبالخل وبالزيت . وبدهن اللوز والبقول الباردة ، وبجميع ما يطفي ويبرد وليكن إكبابك على المطفية ، بمقدار شدة الحرارة وفتورها ، فإن يبست الطبيعة ، فقدم « 7 » ماء الأجاص قبل ماء الشعير بساعة ، « 8 » وإن انطلقت فبماء الرمان المدقوق بشحمة ، فإن لم تحط في هذا التدبير ، لم تدر الحمى إلا أربعة أدوار أو أقل .
هامش
( 1 ) " معه " ناقصة ب
( 2 ) " برد عالب " ه
( 3 ) " ويتواتر " ب
( 4 ) " واختلاقه " ب
( 5 ) " واليابس " ناقصة ب
( 6 ) " لين " ب
( 7 ) " فغم بها " ب
( 8 ) " فقدم ماء الأجاص قبل ماء الشعير بساعة " ناقصة ب