إذا كان بالغا في طعمه الذي يخصه ، وما كان ليس بمشنج ، ولا مهزول ملززا غير منتفخ خارج في ذلك عن نوعه فهو أجود ، والغلظ إذا كان مع تلزز فهو جيد ؛ وإذا كان مع سخافة متشنج فهو رديء .
قال : وأفضل الأقشار ما ليس قشره بمتشنج ، لأن تشنج القشر يدل على أن الأصل قضيف مهزول .
وأما الثمار والقضبان والأغصان فينبغي أن تكون طرية كثيرة .
وأما البزور فاستدل عليها بامتدادها وامتلاء قشرها فإنه أجودها .
وأما الألبان والعصارات فلا ينبغي أن تكون قد جفت جفوفا شديدا لطول مكثها ، ولا يكون طعمها ورائحتها ضعيفين .
وقال د : ينبغي أن يجمع الأدوية في الأزمنة الموافقة لها ، فإنها قد تكون في زمان قوية وفي زمان ضعيفة ؛ وينبغي أن تجمع والهواء صاف ، فإنه قد يعرض فيها اختلاف كثير إذا لقطت بعد أمطار وقعت عليها وبعد عدم المطر في أوقاته ؛ والكائنة منها في المواضع الجبلية الباردة الرائحة منها أقوى ، والتي في السهل والمواضع الرطبة الطيبة التي ليست بريحة أضعف ، وأضعف من غيره ما لقط في غير زمانه وما ضمر وذوي من مائه ، لأنه لعلة عرضت له وليس يقدر من لم يشاهد ما في الأزمنة عند تغير حالها أن يعرف اختلافها وما يعرض لها فلا يغلط لذلك . وجميع هذه الحشايش الملتقطة خلا الخربقين فإنها تبقى قوتها ثلاث سنين أكثر شيء .
وينبغي أن تلتقط ذوات البزور ، والبزور فيها وافرة تامة مثل أسطوخدوس والكمادريوس والقيصوم والمرو والأفسنتين والزوفا .
ويجمع الزهر قبل سقوطه .
ويؤخذ الثمر وهو نضيج ، ويجمع إذا ابتدأت أن تجف قبل أن تبتدىء تتساقط .
وينبغي أن تؤخذ عصارات الأدوية النابتة والسوق غضة ، وكذلك عصارة الأوراق ؛ ويشرط سوقها في وقت أخذ اللبن منها والصمغ .
وينبغي أن يجمع الأصول والأغصان والقشور ابتداء طرحها الورق ، وما كان قويا فليجفف في مواضع غير ندية ، وما كان فيها طين فليغسل بالماء .
الأدوية إما ثمرة أو زهر أو ورق أو قضبان أو قشور أو أصول أو عصارات أو ألبان أو صموغ أو معدنية حجرية أو نبع مثل القار وغيره .
الأصول : الزنجبيل ، الراوند ، الزراوند الطويل ، البنطافلن ، القسط ، السنبل الهندي ، البنتجوشه ، الجنيان ، المو ، الوج ، الفو .
الورق : سفورس ، فوتنج ، فراسيون ، اسطوخدوس ، جعده ، مشكطرامشيع ، كمادريوس ، هيوفاريقون ، قنطوريون .
الحاوي في الطب — صفحة 9
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٩