اليهودي قال : عالج البهق الأسود بالفصد أولا ، ثم بطبيخ الأفيثمون والغاريقون والهليلج الأسود والزبيب والبسفايج ، ثم اطله بعد ذلك بالكندس وبزر الفجل .
لي : عن تجربة : نوشاذر يسحق بدهن بيض ويطلى البرص خمس مرات ، يذهب بإذن اللّه .
وهذه صفة دهن البيض : تؤخذ اثنتي عشرة بيضة فتسلق وتؤخذ محاحها وتجعل في مغرفة حديد وتجعل على جمر حتى تحترق ويصير المح فحما ، ويجمع الدهن في قارورة ويطرح الثفل .
لي : هذه العلة إنما يكون مغيضها في الموضع نفسه فعليك بالأطلية التي تحمر البدن ، فإن شرب الأدوية لا يكاد ينفع ، وكم قد هلك بذلك ودم العليل جيد ، وإنما يستحيل في الموضع نفسه ، والأدوية التي تحمر البدن وتجتذب الدم فهي كالتافسيا وبصل الفأر ونحوهما ، فإن اتفق أن يكون الدم قليلا كثير الفضل المائي فعند ذلك فأغثه بإدرار البول الكثير فإنه ملاكه وبالرياضة .
طلاء المارستان المجرب : شيطرج هندي ، فوة ، بزر الفجل ، كندس ، زنجار ، خل ثقيف ، يطلى به في الشمس الحارة طلية على أخرى ، ثم يترك العليل ، ويغتسل في الحمام ، ويعيد في اليوم الثاني ، إن شاء اللّه .
لي : يحتاج البهق الأبيض إلى ما يجذب الدم ، والأسود إلى ما يجلو بقوة ويحلل كبزر الجرجير والقسط .
لي : للبهق الأبيض : خردل ، تافسيا ، كبريت ، يسحق بعصارة العنصل ويتخذ شيافة ، وعند الحاجة يحك بماء العنصل فإن لم يكن فبماء البصل ، ويدلك الموضع حتى يحمر ويطلى ، إن شاء اللّه .
« الأدوية المفردة » : ثجير حب البان متى سحق بخل ولطخ أبرأ البهق بقوة قوية .
لي : على قياس قول جالينوس : الكبيكج من الأشياء البليغة في جذب الدم ، فاطله على البرص والبهق ويرفق ، لا يقرح سريعا ، وإذا قرح فعالج ، ثم عاود وفكر في أن تجعل عليه المقيحات حتى إذا قيحته نثرت عليه الدواء الحاد ، حتى إذا قور منه شيئا صالحا واستنظفه أنبت اللحم ، إلا أن هذا العلاج يصلح للصغير منه .
قال جالينوس : أصل الخطمي وبزره يشفيان البهق .
الخربقان كلاهما نافعان من البهق .
فوة الصبغ نافعة من البهق الأبيض إذا طلي عليه بخل .
البصل متى سحق بخل وطلي في الشمس على البهق أذهبه بقوة قوية .
حب الغار ينفع البهق ويقلعه إذا طلي عليه .
ج : ماء البصل متى خلط بخل ثقيف قليل ويتلطخ به في الشمس يبرئ البهق البتة .
الحاوي في الطب — صفحة 481
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٨١