تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

في الوضح والبهق الأبيض والأسود والأحمر والكلف وبرص المحاجم

من السادسة من « العلل والأعراض » ؛ قال : البرص يكون إذا كان اللحم بلغميا ، فيصير ما تحته من الدم بلغميا أيضا ؛ ويكون نوع ذلك اللحم كلحم الأصداف والحيوانات العديمة الدم ولا يغتذى ذلك الموضع بالدم الذي يجيء إليه ، لكن يحيله إلى نوعه . وأما البهق فالعلة فيه ليست بممعنة في اللحم ، بل إنما هو في الجلد شيء بمنزلة القشور ، والأبيض يكون من البلغم ، والأسود من السوداء - استعن بهذه المقالة . « العلامات » ؛ قال : قد يكون بهق أبيض حتى أنه قد ينبت الشعر عليه أبيض ، فامتحن برءه بأن تجيد دلكه ، فإن لم يحمر بالدلك الشديد فانخسه بالإبرة ، فإن خرجت منه رطوبة مائية فلا تطمع في برئه ، وبالضد . الرابعة من طيماوس « 1 » ؛ قال : البهق شيء كأنه قد جمد على الجلد ، وأما البرص فإنه يغير نفس الجلد حتى يجعله عديم الدم ، وربما جعل اللحم الذي تحته كذلك . أهرن : البهق الأسود يتولد من البلغم المحترق والسوداء ، والأبيض والبرص من البلغم ؛ وإذا ظهر الوضح فيمن مزاجه بلغمي فلا تفصده . بولس قال : ما لم يخرج منه إذا غرز دم فإنه لا يبرأ ، وكذلك ما لم يحمره الدلك الشديد ؛ والمزمن عسر البرء . قال : وخلق كثير كووا موضع الوضح فاستراحوا منه البتة وبقي بهم أثر الكي فقط ، فليدلك أولا حتى يحمر ويكاد يدمي أو يدمى ، ثم يطلى بالأدوية المحرقة ، وقد يدلك بورق التين إلى أن يكاد يدمي أو يدمى ثم يطلى عليه بالمغرة بخل أو عسل ، أو يغرز بإبرة ، ثم يطلى بمغرة . والبهق مثل الوضح ، لكنه لا يكون في العمق كما يكون البرص ؛ وفي البرص ينبت الشعر عليه أبيض ؛ والأبيض يكون من البلغم ، والأسود من السوداء . ومما يصلح لها : النورة المغسولة تطفأ بالماء ؛ وأصل دم الأخوين إذا ضمد به مع الخل ؛ والخربقين ؛ والنطول بماء الترمس ، والتضميد بدقيقه ؛ والخل ؛ ولحاء أصل الكبر
هامش
( 1 ) قال في عيون الأنباء : وله - أي لأفلاطون - كتاب بعثه إلى طيماوس تلميذه .