والطين المختوم نافع للسموم خاصة .
وليأخذ من يخاف على نفسه السموم على الريق سذابا وملحا وجوزا .
« المفردة » : بزر الجزر البري سنبل رومي جندبادستر ورق القضب عصارة فراسيون يسقى بماء شبث درهمان ونصف بمطبوخ ريحاني .
وينفع منها البندق والسذاب والتين .
وأما الهوام فما لم تعمق وإنما هو في الجلد فصب عليه خلا وماء مسخنا ، ويمص بالفم ؛ وليكن من يمصه غير صائم ولا متآكل الأسنان ولا أبخر ، ويتمضمض قبل ذلك بالشراب ، ثم يمسك في فيه زبدا ودهن بنفسج ؛ ويطلي اللسعة بالرماد ، والخل وتضمد برماد حطب التين والكرم ، فإن لم يحضر فأي رماد حضر ، فإن لم يكن شرط شرطا عميقا فألق عليه محاجم بالنار وتمص ، فإن ثبت الوجع بعد ذلك فلتقطع اللحم الذي حول اللسعة إلى العظم ، ويضمد بعد الشرط بديوك مشققة - وهي حارة - وتبدل كل ساعة مرتين ، أو يضمد بثوم وملح .
وبعر الغنم فإنه نافع إذا ضمد به جميع لسع الهوام إلا الأصلية ، وإن خفت أن يكون لسع الأصلية فاخلط النورة بالزيت وعسل ، وضمد به .
والزيت والملح مطبوخان يقاومان جميع لسع الهوام .
وكذلك الرباط الشديد .
وأدمغة الدجاج وإنفحة الأرنب إذا شربت تنفع بإذن اللّه من لسع الهوام ، وكذلك الجندبادستر ، وكذلك الرق المملح - أعني السمك .
ترياق نافع للسموم والهوام عامة : أفيون ومر درهم درهم ، فلفل درهم ونصف ، أصل الزراوند الطويل والمدحرج ثلاثة دراهم ، حرمل وكمون هندي درهم ، شونيز خمسة ، جنطيانا ثلاثة دراهم ، سذاب درهمان يعجن بعسل وماء الجرجير ، الشربة مثقال بمطبوخ جيد .
من « المقابلة للأدواء » : متى لم يظهر ما النهش أو السم فاسق المسموم ماء حارا أو زيتا كثيرا ، أو قيئه وامنعه من النوم البتة .
دواء يحفظ من السموم البتة : ورق سذاب يابس عشرون جزءا ، جوز جزءان ، ملح خمسة أجزاء ، تين يابس مثله ؛ يطعم على الريق .
معجون الطين ؛ ينفع متى شرب قبل الأدوية القتالة : حب الغار مثقالان ، طين مختوم مثقالان وأوبولسان يعجن بزيت ، الشربة بندقة مع ثلاث أواق ماء العسل .
اليهودي قال : لسع العقرب أشد وجعة من ابتدائه ثم يخف قليلا قليلا ، ولسع الحية لا يزال يشتد .
من الفرق : كل نهشة من ذوي سم فلا يدمل جرحه حتى تعلم أن العليل قد برأ ، واسقه الأدوية الحارة .
الحاوي في الطب — صفحة 302
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٠٢