والعديم النضج البتة هو المائي ثم الخاثر الباقي على خثورته ثم الذي يتميز خارجا إذا بيل ، وهو دليل على عدم النضج .
والبول الناري الرقيق يدل على أن المرض لم ينضج ، والذي رسوبه غير متصل لكنه أبيض يدل على أن المرض أيضا لم ينضج .
والبول الذي يضرب رسوبه إلى الحمرة يدل على أن المرض لم ينضج أيضا .
والبول الذي في أسفله شيء شبيه بالدشيش أو بالنخالة والأسود والكمد الذي يضرب إلى الخضرة والدهني الدسم قتالة .
أصناف النضج في البول ثلاثة : أحدها الذي يضرب إلى الصفرة ، والثاني الذي يبقى خاثرا ، والبول الناري الرقيق ؛ فهذه ضعيفة ، وأقوى منها الذي فيه تعلق أو غمامة بيضاء ملساء مستوية كالذي فيه الرسوب الأبيض الأملس المستوي في أسفله .
أبعد الأبوال عن النضج المائي ، ثم الذي يثخن بعد أن يبال ، ثم الذي يبال خاثرا ويبقى خاثرا ويتميز بعده ويصفو . ثم الحمرة في الغمامة كلما كانت أعلى فالبول أقل نضجا .
من « أزمان الأمراض » ؛ قال : البول الأصفر اللون المعتدل القوام أحسن الأبوال .
والأبوال كلها بحسب اللون والقوام .
والأبيض الرقيق مدة ، فإن كان فيه مع ذلك غمامة سوداء أو رسوب أسود ورأيته كله مظلما كدرا فذلك قتال ، وكذلك إن كان شديد النتن أو دسما وهو الزيتي فإنهما مهلكان ؛ وذلك أنهما يدلان على عظم مهلكة .
اليهودي : البول الشديد النتن دليل على العفن ؛ والشديد الثخن دليل على كثرة الفضول والامتلاء في الغاية .
قال : البول الأسمانجوني يدل على أن صاحبه قد سقي السم ، فإن كان فيه ثفل فإنه يرجى ، وإلا مات .
والكثير الزبد يدل على رياح .
والبول الذي في أعلاه كالرغوة وهو أصفر في بياض يدل على وجع في الرئة .
إن كان الذي يدفع البول أكل البقل خضر ماؤه .
الزعفران يحمر والخبز الحوّاري يبيضه ، والجراد والمري يسوده ، والحناء والخضاب يحمره .
وبول المجامع دسم .
وإذا شككت في السحابة فاستر القارورة بيدك من الضوء ، فإنك تستبين لك هل هي أم لا ؟ وذلك أن الضوء مع القارورة يخيل السحابة .
بول الصبيان الصغار أبيض غليظ .
الحاوي في الطب — صفحة 252
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٥٢