البول الذي ينقص عن النضج التام نقصانا قليلا لا كثيرا يكفيه رابوع واحد حتى يكمل نضجه .
رداءة البول عظيمة القوة على الشر في جميع علل الأعضاء التي ليست من آلات البول ؛ وحسنه ليس له كبير دلالة على الخلاص .
البول الزيتي هو الذي يكون أصفر ويضرب في صفرته خضرة سلقية ؛ وهذا البول لا يدل على نضج ولا على شيء محمود .
النساء التي يمرضن بسبب احتباس الطمث يبلن بولا أسود كأنه قد ديف فيه مداد .
لي : لا تحكمن على صاحب البول الأسود وإن كانت معه أعراض رديئة بالموت إذا رأيت الطبيعة تعمل دائما استفراغات ، والقوة صالحة ؛ فإن رأيت أنه يخف على تلك الاستفراغات أو يحسن حاله بها فذلك أولى ألا يموت .
إن ظهر بول في غاية الحسن وكان كثيرا في مرض شديد الحدة أخرج العليل من المرض من الغد ؛ وإذا كان في الثاني أو الثالث بول غليظ يرسب ما فيه سريعا مع دلائل السلامة وشدة حدة من العلة تخلص المريض من مرضه سريعا .
البول الحسن اللون في الأمراض العارضة من الامتلاء يدل على أمر محمود ؛ وقوته في ذلك عظيمة جدا .
البول الذي فيه أشياء كثيرة متعلقة كثيرا ما يتبعه اختلاط العقل .
إذا دام البول مده طويلة رقيقا أسود دل على الموت لا محالة .
إذا لم يكن في البول الكثير رسوب كثير فإنه لا يكون به بحران تام لكن يكون ناقصا معاودا .
أصناف الرسوب الرملي خمسة : لون الكرسنة ولون الزرنيخ الأحمر وأشعل ولون الرمل ولون الرماد ؛ فالذي مثل الكرسنة ولون الزرنيخ يحدثان بمن في مثانته أو كبده علة ؛ والأشعل والرملي في من في مثانته غلظ فقط ؛ الرمادي والكمد يدلان على بلغم وسوداء ؛ والأشقر والأشعل على دم وصفراء .
إذا كان البول دمويا فإن الدم الذي في العروق رقيق رطب ؛ ولذلك يخرج إلى الكلى ويكون أقوى العروق التي ينهض منها البول إلى الكلى قد اتسعت .
إذا خرج في البول رمل أحمر فإن في الكلى حرارة .
ومن كان منهم يبول الرمل دائما فإن الحصى لا تنعقد في كلاه ؛ ومن كان منهم لا يبول ذلك تعقدت فيه حصاة .
البول الشبيه بالمني ربما كان به استفراغ للخلط اللزج وفتح الأورام التي في الجوف .
البول الغليظ الأبيض إذا كثر كثيرا ما يكون به بحران فيؤمن من الخراجات .
الحاوي في الطب — صفحة 235
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٣٥