أخت الوراق كان بها وجع الورك والنسا ، فوصفت لها حقنة قوية ، فأرادت شيئا سهلا فأمرتها أن تحتقن بماء السمك المالح ، ففعلت وبرأت بعد أن أسحجتها .
وهكذا كان ابن خليل لم يحقن بل كان قد عرج من وركه فشرب شحم حنظل كثيرا وبرأ .
أبو عمر بن وهيب ؛ أصابه وجع في كبده وحم وظهر به يرقان غليظ جدا حتى كان عينه قطعة عصفر في اليوم الخامس ، واحتبس بوله في التاسع ، وكان لا يبول إلا شيئا يسيرا نزرا مقدار ثلاث قطرات كأنه ما في جوف المرارة واختلف اختلاف السوداء أسود وكان بوله في الخامس أسود ، ثم صار أحمر عليه زبد أصفر . فلما كان في الليلة الحادية عشرة رعف من المنخر الأيمن رعافا صعبا ، ثم مات في الليلة الثالثة عشرة ، ولم يزل صحيح العقل ثابتا ، وهاج به فوافق وزكام وكان ورم كبده ظاهرا للحس .
أبو نصير ؛ كان نصف بدنه حارا بالطول ونصف بدنه الآخر باردا كالثلج ، ولا نبض له في النصف البارد ، وله نبض سريع في الثاني وقد تشنجت أوتار عنقه ، وماؤه أبيض كالماء الجاري وعينه التي في الجانب البارد قد صغرت وتقلصت جدا جدا .
الحاوي في الطب — صفحة 526
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٥٢٦