لي : اعرف فضل النافض على القشعريرة في هذه ليكون دليلا لك على حال الأخلاط المولدة للحمى .
الإسكندر من « كتاب المعدة » : القشعريرة والنافض يكونان من خلط ني أو من يبس أو من قلة غذاء أو من غلبة مرار أو من ورم في البطن .
لي : ومن مدة ، ومن خلط لذاع ينخس شيئا بسرعة وينبغي أن يحذر هذا كله .
مسيح : إذا عفن البلغم الزجاجي كله - ولا يكاد يكون ذلك إلا في الندرة - كان النافض مع برد مفرط بمرة ، وأكثر ما يعفن بعضه ، ويتولد عنه حر وبرد في حال واحدة وعلاجها علاج البلغمية إلا أنه يجب أن يكون بأشياء أقوى تقطيعا وتلطيفا .
لي : بحسب شدة برد النافض مل إلى التقطيع والإسخان . ولقد حدثني أبو الحسن أنه كان برجل نافض شديد يكاد أن تنقطع أوصاله ويصيح وسأل أن يمسك عنقه ومفاصله . ولا يكون بعقبه حمى وأنه خرج منها في مرات .
قسطا في « كتابه في البلغم » : يعالج النافض العارض من حر وبرد معا ، ويكون من البلغم عفن وغير عفن فلذلك يحتاج إلى تبريد وتلطيف كالسكنجبين بماء الرمان ، ويحذر الأغذية اللزجة في هذه العلة كل الحذر ويغذى بخل وزيت وخبز مغسول بسكنجبين وجلاب ومص البقول كالهندباء والكرفس . والنافض الذي لا يسخن يعالج بالسفرجل المسهل والتمري ثم بالكموني والشراب الصرف المسخن أو الممزوج بماء حار ، والأغذية الحارة الجلاءة كالعسل والفانيز والزبيب والتين واللوز والجوز والفستق .
في الحمى التي يعرض فيها حر وبرد معا : أنقياليس وليفوريا وطيفورس والتي ظاهر البدن بارد وباطنه حار ، والتي لها أدوار غريبة .
ورق البنج إذا شرب منه أو من الأقراص المعمولة منه بماء العسل نفع من الحمى التي يعرض فيها حر وبرد معا .
سيساليوس جيد للحمى التي يعرض فيها حر وبرد معا .
قال ج في « العلل والأعراض » : أن البلغم الزجاجي إذا عفن بعضه وبقي بعضه لم يعفن حدثت عنه الحمى المسماة أنقياليس .
من « أصناف الحميات » : هذه الحمى من شكل الحمى التي يكون فيها بلغم بعضه قد عفن وبعضه لم يعفن .
وقال إذا جرى الصنف الحامض والزجاجي من البلغم في الأعضاء الحساسة كان منه نافض لا تلحقه حمى ، فإن شأنهما شيء من عفن كان منه أنقياليس . وإن كان عفنه أكثر تبعته حمى حادة وهي المسماة طيفورس وهو أن يكون ظاهر البدن باردا وباطنه شديد الحر .
ابن ماسويه في « الحميات » : الحمى التي يعرض فيها حر وبرد معا تكون من البلغم
الحاوي في الطب — صفحة 501
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٥٠١