المكان لأنه ينحدر إليهما من ناحية الكلى عرق ضارب وعرق غير ضارب لهما مقدار ويتغير النبض ويصير صلبا لأن عليهما غشاء وهو عصبي .
الأولى من السادسة من « أبيذيميا » ، قال يعرض من ورم الرحم الفلغموني حميات حارة جدا حتى يسود اللسان فيها كالفحم وتكون حميات مطبقة ، وذلك أن في الرحم عروقا كثيرة عظيمة جدا بقياس الأعضاء التي تجيئها العروق ، فمتى حدث فيها فلغموني كانت حماه من عفن الدم وارتفع إلى الرأس منها بخار كثير وكان منه ثقل وصداع في اليافوخ .
السابعة من السادسة : الحميات التي تكون بعد اختلاف الدم ردية لأنها تنذر بورم حار عظيم في الأمعاء .
لي : أما حار فللحمى ، وأما عظيم فلأنه لو كان يسيرا لكان مع الإسهال لا تكون حمى البتة للاستفراغ الدائم ، فأما إذ كان فلأن دما كثيرا حارا محتبسا في الورم .
الخامسة من السادسة : الحميات التي تكون عن ورم حار في الرحم تكون محرقة قوية جدا يسود معها اللسان ويختلط معها الذهن .
أهرن ، قال : حمى ورم المعدة تنوب كل يوم وتقلع .
الطبري ، قال : إذا كانت سونوخس عن ورم دموي في بعض الأماكن فاقصد للورم لمنعه وإنضاجه فإن في سكونه سكونها .
أهرن : الأورام التي تعرض عنها الحميات أورام حارة فانظر قدر الحمى وقدر الورم وطبيعة العضو ، واكتسب من ذلك كله أدلة واعمل بحسب ذلك على ما في باب كل عضو مما يعالج به ، وابدأ بالفصد وبما يذهب بالورم الذي هو سبب الحمى فإن لم تقدر على ذلك فأطفىء الحرارة وأعراضها بالمطفئة وغيرها بقدر ما يجب .
قال بولس : الحميات العارضة عن ورم الأرحام حميات حارة ومعها وجع في الرأس وفي عصب العنق وثقل في العين واسترخاء في المعصمين والأصابع والعنق وفساد المعدة وانضمام في الرحم وصغر النبض متدارك .
الإسكندر قال : الذين بهم حمى عن حمرة في الجوف والمعدة والأمعاء عطشهم كثير وحماهم شديدة وقواهم ساقطة يأكلون كل ثلاثة أيام والذي يخرج من بطونهم شديد النتن .
المقالة السادسة من « مسائل أبيذيميا » ، قال : الحمى الكائنة عن فلغموني في الرحم واحتباس الطمث سونوخس لأنها تكون لعفن الدم في عروق الرحم ويكون في غاية القوة والاحتراق .
وقال : رأيت فتى يحم حميات مختلطة تنوب مرة ربعا ومرة سدسا ومرة غبا ومرة كل يوم مع نافض وقشعريرة وكانت حماه لينة ، فبال بعد شهر مدة وكان يشكو في قطنه وجعا في تلك الحميات ، فلذلك إذا رأيت حميات مختلطة فسل عن وجع القطن ، فإن لم يكن وإلا كان كثرة بول ودرور فإن ذلك على العادة احتراق الأخلاط فتؤول إلى الربع ، وإن رأيت ذلك وخاصة كثرة
الحاوي في الطب — صفحة 403
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٠٣