في عسر التحام الجراحات وسهولتها بحسب الأعضاء
قال : قد وقع البط في القولون غير مرة فبرأ بسهولة ، وأما البط الواقع بالأرحام فعسر ما يبرأ .
« قاطيطريون » ، المقالة الثانية : قد رأينا قوما كثيرا التحمت أصابعهم بسبب قرحة كانت ، وقوما التحمت منهم الشفتان والجفنان .
قال : وتحتاج في وقت نبات اللحم أقل ما يكون من الرباط وأخفها .
قال : كان برجل جرح كان غوره قريبا من الأربية وفوهته قريبا من الركبة فأبرأناه بلا بط البتة بأن جعلنا تحت ركبته مخاد ونصبناه نصبة صارت فوهته منصوبة بسهولة ، وكذلك عملنا بجروح كانت في الساق والصاعد فبرئت كلها بسهولة .
قال : من عانى التجربة يعلم أن الخراجات التي تحتاج أن تصير مدة لأمكنه داخل إلى أن يتغير معه سائر ما هناك أجود وأسرع للتغير معا « 1 » .
الخراجات المتبرئة المتباعدة الشفتين تحتاج أن تجمع برباط يجمع شفتيها إلا أن يكون عليها من ذلك وجع أو تكون وارمة فيتجع لذلك ولو كان برفق ، أو تكون عضلة قد أبترت عرضا فإنه حينئذ لا يجمع بل تجعل في وسطه فتيلة خوف أن يلتحم الجلد وتبقى العضلة غير ملتحمة .
قال : وكذلك إذا شققنا جلدة الرأس وضعنا بين الشفتين شيئا يملؤه وربما انقبضت جلدة الشفة إلى داخل القرحة فتحتاج حينئذ أن تروم بالرباط أن تجذبه إلى خارج .
المقالة الأولى من « كتاب الأخلاط » ، قال : ينتفع كثيرا بخروج الدم من الخراجات الرطبة وخاصة إذا كان البدن ممتلئا فإنه حينئذ ما استفرغ الدم أكثر كان أنفع وآمن للحمرة والورم ، ومتى لم يجر في مثل هذه الحالة من أحوال البدن دم كثير حدث أعظم ما يكون من الورم .
الثالثة من « كتاب الأخلاط » ، قال : القروح الرهلة تجعل اللحم الذي حولها عديما للشعر لأن أصول الشعر التي حولها تعفن .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .