أهرن : أمر أن يذر على البواسير قلقيدون وإذا كواها فسكن وجعه بسمسم محرق ويطلى عليه بدهن ورد . قال : وامسح بالزيت وذر عليه أشنانا أخضر مسحوقا أياما فإنه يقطعها . وأما ما يسكن وجعها فالكراث المسلوق والدخنة بسنام الجمل والمقل ونحوهما .
مسيح : ينفع من البواسير : الذين تشبه وجوههم لون الأبار : خبث الحديد المعجون جيد لهم ويكون فيه هليلج أسود ومقل وبرادة الأبر منقع بخل أسبوعا ثم يقلى قلوا شديدا ثم ينعم سحقه ويخلط ويعجن بالعسل وسمن بقر ، يؤخذ من خبث الحديد المدقوق جزء ومن الهليلج الأسود المنزوع النوى والهليلج الكابلي والأملج بلا نوى بالسوية وأصل السوسن جزء ، الشربة ملعقة بأوقية من طلاء ممزوج .
بولس للشقاق : وينفع من الشقاق الذي في المقعدة والمذاكر : الراتينج المقلو إذا سحق مع دهن ورد حتى يصير لزجا ويخلط معه صفرة البيض وأفيون .
دواء يقوي المقعدة ويكسر حدة الأوجاع : قدميا محرقة وورد يسحق ويذر عليه .
وأما التعقد الحادث في هذه المواضع فضع عليه الأشياء الملينة والشراب والزيت .
لي : فأما التوث والثآليل فإن الأدوية التي تجذب جذبا قويا يقلعها والتي تعفن تموتها . ومما عرف من علاجها : عصارة قثاء الحمار مع ملح يوضع عليه أو تين فج مع خل ونطرون ودقيق يلطخ بلبن التين أو لبن اليتوع .
قال : وإذا كانت بثرة تريد أن تعظم فإن رماد خشب الكرم والخل إذا ضمد به ورماد لحى الخلاف يمنع أن تزيد .
للشقاق الذي مع التهاب ووجع شديد وحرارة : قال : يشرب قيروطي بدهن ورد وماء عنب الثعلب ثم الق عليه الإسفيذاج والأفيون وبياض البيض واضربه نعما حتى يصير مرهما وأطل عليه باردا . وكان رجل يهودي ينثر على البواسير ديك برديك فيحم عليه صاحبها ثم يبرأ البتة وإن كان داخلا قلب المقعدة وينثر عليها منه .
وللوجع الشديد من قطع البواسير : الدياخيلون بدهن الورد وشيء من زعفران وأفيون ومبيختج بالسواء يسوى بالسحق ويضمد به ، أو خذ إكليل الملك وفودنجا ونانخة وشبثا فيطبخ بشراب ويسحق مع لب الخبز ويجعل ضمادا الخبز ويجعل ضمادا لينا ويضمد به .
لي : اعتمد في الحرارة على ماء عنب الثعلب ومرهم الإسفيذاج والأفيون ونحو هذه ، وأما في التي لا حرارة فيها ولا حرقة فلعاب بزر الكتان والحلبة والبابونج والشحوم والصموغ الحارة وماء الكراث والبصل المخبص بالسمن .
قال : البواسير منها ما يسيل منها الدم ، ومنها ما لا يسيل وتسمى العمى ، لأنه لا يخرج منها دم . والتي لا يسيل منها دم وتوجع فيسيل منها دم ؛ والتي يسيل منها إن أفرط فأمسكه .
ومما يلقي البواسير برفق : أن يؤخذ من أم غيلان ومن قثاء الحمار والشيطرج والعفص
الحاوي في الطب — صفحة 423
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٢٣