ضمد به الثديين واجعل عليهما من خارج إسفنجة لينة واربطها على الصدر والثديين وقد شربتهما بخل ممزوج واضغطها بالرباط ضغطا رقيقا ودع الرباط عليه ثلاثة أيام ، ثم حله ونقه من الكمون وخذ بصل السوسن فدقه واعجنه بعسل وضمد به الثديين واربطهما ثلاثة أيام على مثل ما فعلت بدءا ثم حل الرباط واترك التدبير ، افعل ذلك في الشهر ثلاث مرات فيدوم لها الصغر .
آخر : خذ زيتا وشبا مسحوقا كالكحل واجعله في إناء أسرب وادهن به الثديين كل يوم فإنه يدوم لهما الصغر ، أو خذ شوكرانا فاسحقه واعجنه بالماء وأطل على الثديين وأعد ثلاثة ، أو بل إسفنجة لينة بخل وماء وشدهما فوق ذلك ثم دع التدبير أياما ثم أعد عليه العلاج فإنه يصغر الثدي .
أخرى قوية : خذ طينا حرا وعفصا وانخل الجميع بمنخل واعجنه بعسل حتى يصير في ثخن القيروطي وارفعه في إناء رصاص وأطل به الثديين فإذا جف فاغسله بماء بارد كثير ، تفعل ذلك ثلاثة أيام فإنه يصغره ويقيمه . قال : ويحفظ الخصي أن يؤخذ قيموليا وإسفيذاج الرصاص بالسوية واعجنهما بماء البنج وصب عليهما دهن المصطكي وأطل به فإنه يمنع نبات العانة وعظم الخصي .
آخر للخصي والثديين : رصاص محرق مغسول دقاق الكندر إسفيذاج الرصاص مرتك شب أفيون اجمع الجميع بالشوكران حتى يصير في غاية اللين ، وليعمل هذا الدواء إذا كان شوكران رطبا كثير الماء ، فإذا انتهى سحقها فاخلط بها من دهن المصطكي قدر ما يكتفي وارفعها في إناء رصاص وشده واحفظه وأطل به بخل حاذق جميع المواضع التي تريد حفظها .
آخر قوي جدا : عنب الثعلب وماء الشوكران وبنج ولعاب بزر قطونا ومرتك أبيض وإسفيذاج الرصاص وأفيون وماء البنج وخل ثقيف ، واجعله قرصة وعند الحاجة أطل به على ما تريد ، والزم من تطليه قبل ذلك شرب الماء البارد وترك الشراب ، وتمنع هذه سرعة الاحتلام والطمث .
الرابعة من « الأدوية المفردة » ؛ قال : متى كان اللبن ناقصا فابحث عن الدم فإنه لا يخلو في هذه الحال من أن يكون قليلا في كميته أو رديئا في كيفيته . وانظر ؛ فإن كان الغالب على الجسم المرار فانفضه ثم عد إلى التدبير الذي أصف وهو : أن تدبر المرأة بالأغذية المولدة للدم الجيد المرطبة الفاترة الحرارة ، وذلك أن مزاج اللبن هذا المزاج وانح في هذا التدبير أيضا هذا النحو ، فإن كان الغالب في البدن البلغم فإنه يحتاج إلى أدوية تسخن في الأولى والثانية ولا تجفف وأفضلها ما كانت أغذية كالجرجير والرازيانج والشبث الطري ، وذلك أن اليابس من هذه يجفف بأكثر مما يحتاج إليه في هذا التدبير فيغلظ الدم بإدرار البول وتقل رطوبته ، وإنما يحتاج إلى أن يحفظ اعتدال الدم ولا يكون غليظا ، وكذلك البزور الحارة
الحاوي في الطب — صفحة 432
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٣٢