الثالثة من « القوى الطبيعية » : المعدة ضعيفة تبطىء عنها انحدار الأغذية اللطيفة فضلا عن الغليظة وأما القوية فليس إنما يسرع عنها انحدار هذه فقط بل اللحم والخبز ، قال :
والسبب في الحيوان كثيرا مّا لا يجوع كثرة الغذاء الذي في كبده وإفراطه .
الثالثة من « الميامر » : الأفيون وما أشبهه من المخدرة يعقب شربها فساد الهضم وبطلانه إلا أن يخلط بالأشياء الحارة كالجندبادستر ونحوه .
من « اختصار حيلة البرء » : إذا كانت المعدة ملتهبة فشرب ماء البارد يقويها ويجيد هضمها وشهوتها .
لي : قد رأيت مرات ناسا يثقل عليهم غذاؤهم جدا فكما يشربون شربات باردة ينحط طعامهم ويسكن انتفاخ بطونهم ويحسن استمراؤهم .
لي : إذا كان بإنسان علة في معدته فتفقد أكثر شيء البراز والشهوة فمتى رأيتهما صالحين فالبرء قريب ، والبراز في علل المعدة مختلف فإذا برئ يصير لينا متصلا عديم السماجة والرائحة ليست شديدة النتن جدا شبه الذي وصف في بابه . ورأيت رجلا كان إذا أكل غدوة هاج به وجع بعد عشر ساعات أو أقل حتى تقيأ شيئا كالخل يغلي الأرض منه ثم يسكن وجعه ، وأرى أن ذلك لشدة برد في معدته ، وعلاجه شراب صرف وتسخين المعدة والضماد والأغذية البعيدة من الحموضة أو من الدخانية كالمدخن والمطجن والعسل وتكون قليلة .
بولس قال : إن كان فم المعدة ضعيفا فضمده بما يقوي كالضماد المتخذ بالأفسنتين والتفاح والمصطكي ودهن الناردين والشراب ، وإن كان احتراق شديد فاخلط بها ما يبرد كالقرع والخس وعنب الثعلب والحصرم والهندبا ، وإذا كانت أورام حارة فيما يلي الأحشاء فاجعل معها شيئا مما يرخي ويحلل واجعل فيها زهر بابونج ودهن حناء وشحم الدجاج ومقلا وأشقا وكرفسا وحلبة وخطميا ، وبالجملة فليكن الضماد مركبا من المرخية والمحللة والمرة الطيبة الريح .
أوريباسيس : الأشياء الرديئة للمعدة : حب العرعر وحب الصنوبر والأقحوان وحب الفقد ، والسلق رديء للمعدة والحماض والبادروج واللفت والحلبة إلا أن يجاد طبخه ، والبقلة الثمانية والسرمق إلا أن يؤكل بخل وزيت ومري ، والسمسم يضعف المعدة ، واللبن رديء لها والعسل والبطيخ والدماغ والأشربة الغليظة .
من كتاب « الدلائل » : اللسان الأحمر الخشن يدل على ورم في المعدة ، وإذا كانت القرحة في فم المعدة كانت أشد وجعا ، وإذا كان الوجع أشد وكان أرفع من قعر المعدة كان في فمها ، وإذا كان يسيرا وكان أسفل فمها فهو أسفلها .
الأولى من « الأعضاء الآلمة » : الغثي وتقلب النفس خاص بآفة فم المعدة أبدا كما أن الاختلاف الذي كغسالة اللحم الطري خاص بضعف الكبد أبدا .
الحاوي في الطب — صفحة 172
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٧٢