الحمقاء لأنه يكثف جدا وينفع عندما لا يكون نفث ويحتاج إلى ترطيب أن يكب العليل على بخار ماء حار وينشق هواء ويعطى حساء فإنه يسهل النفث .
المسائل : التكميد يحل الأوجاع التي هي مائلة إلى أسفل أكثر من التي هي مائلة إلى فوق لأن مواد هذه أغلظ ، والفصد يحل التي هي مائلة إلى فوق أكثر لأن مواد هذه لطيفة ، وكثرة التكميد يفتح ، فإذا لم يسكن الوجع فلا تكثر منه ، إذا كان العطش في ذات الجنب كثيرا فاستعمل السكنجبين ، فإن سكن ، وإلا فالماء القراح ولا تكثر منه بغتة شيئا كثيرا بل قليلا قليلا .
الإسكندر قال : اسق المبرسم ماء حارا جرعا مرات متتابعة فإنه يسكن عطشه ويمنع من كثرة الشرب .
لي : هذا يمنع لزوجة البصاق ويسهل النفث وينضج .
لي : على ما رأيت في « جوامع أغلوقن » : اطلب نضج النفث من استوائه في أجزائه واعتداله في قوامه ، فالنفث الأملس المستوي في جميع الامتلاء المعتدل في الرقة والتثخين هو النضج ، فأما اللون فيدل على رداءته وجودته لا غير ، فإن كان هذا الوصف مع لون أبيض فهو في غاية السلامة ، وإن كان مع الأسود فمهلك ، وإن كان مع أصفر فدون ذلك ، وإن كان مع أحمر فهو قريب من الأبيض في السلامة ، ويعلم أن الورم تقيح من أنه لم يكن في العلة نفث وسكنت الحمى والوجع بلا نفث كثير والثقل في الجنب قائم .
تجارب المارستان : لا يسكن الوخز واللهيب بإسقاء الشراب بتة فلذلك لا يسقى الشراب في هذه العلة بتة مع الوخز واللهيب فإن ذلك لا يجوز .
قال ج في السادسة من الفصول الذي أوله أصحاب الجشاء الحامض : لا تكاد تصيبهم ذات الجنب لأن أصحاب البلغم لا تكاد تعرض لهم ذات الجنب .
لي : وقد تفقدت أكثر ما يحدث في الأبدان الصفراوية المرارية أو الحمرة الدموية .
لي : ضماد يسكن الوجع في ذات الجنب : يؤخذ بابونج وشبث وبزر كتان ودقيق شعير وخطمي ونخالة ودقيق الحلبة إن لم تكن حرارة كثيرة يطبخ الجميع بالماء حتى يتهرا ثم يخبص بشيرج ويضمد به ، وينبغي أن يغلي في الدهن شبث أو بابونج ثم يمرخ الموضع به ثم يخبص عليه وهو فاتر ، وإن احتجت في بعض الأحايين إلى تحليل أقوى وأمكن فاخلط كرنبا ، وإن أردته أقوى فرماد الكرنب وشحم ، فإن جالينوس قال : إن رماد الكرنب متى خلط بشحم عتيق حلل وجع الأضلاع المزمنة لأنه يحلل تحليلا قويا .
ج : السمن متى أكل وحده عظم نفعه في إنضاج ذات الرئة وذات الجنب ونفثه ، فإن خلط بعسل ولوز مر كانت إعانته على النفث أقوى وإنضاجه أقل .
الحاوي في الطب — صفحة 107
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٠٧