ويسقى ماء العسل إذا سقي في هذه العلل فاعتمد عليه وعلى الوج والزنجبيل والحلتيت والأبهل يتخذ منها معجونا ويعطى وإذا فتق فليفتق الجندبادستر في الزيت العتيق ويمرخ .
قال : ذلك في الحادية عشر من المفردة وإذا أعطست العليل تعطيسا قويا فشد عينيه برفادة .
أبو جريج ، قال : آذان الفار إذا سعط بها أبرئت من اللقوة الشديدة البتة . لي : رأيت من برء بها وحدها مرات .
ابن ماسويه : شم المرزنجوش جيد للقوة ودهنه إذا سعط به عجيب ، قال : الفلفل يهيج في العصب والعضل حرارة نارية . لي : لذلك هو نافع إذا فتق في الدهن وذلك جيد جدا لا يعدل له في ذلك وينبغي أن يسخن حتى يترك كالهبا .
ابن البطريق ، قال : قشر الرتة الأعلى يسحق ويسعطه بقدر الفلفل صاحب اللقوة كل يوم ثلاثة أيام ، ويلزم بيتا مظلما فإنه يبرؤه البتة . لي : كان لرجل لقوة سعط بها فاستوى أكثره وبقي به بقية قليلة أبرئت بعد مدة ، دهن الحبة الخضراء جيد للقوة إذا دهن به ، ماء العسل أجود للقوة من الشراب .
قد اتفق الحكماء على أن سببه بلغم مخاطي . قال : ويميل معه الوجه إذا ضحك ويضمر العين التي في الجانب العليل وتصغر وتدمع في كل ساعة ، ويمضغ طعامه في الجانب الصحيح ، وكلامه بطيء ونفسه حائز يغرغر ويعطس دائما ، ويحقن ويحلق رأسه ويضمد بالخردل وعصب الشق المائل شديدا حتى يسويه ودعه مشدودا فإنه يبرؤه .
من « تذكرة مقدوس » : سعوط للقوة جيد ، قسط ومر وجندبادستر وشونيز وشيح وجاوشير وفربيون يسعط بماء القثاء البري المعصور أيضا منه جاوشير كندس فلفل صعتر شحم حنظل شونيز صبر مر جندبادستر أسطوخودوس يسعط بماء آذان الفار .
أركاغانيس في « كتابه في الأدواء المزمنة » : قال : إذا كان الخلع بلا ألم في الوجه فلا شيء أنفع من الغرغرة دائما بالقوية كالخردل والميويزج .
مجهول : مجرب يأخذ آذان الفار فاعصره واجعل فيه شيئا من جاوشير ومر وقطر منه في الجانب المائل قطرتين وفي الصحيح قطرة وخالف من الغد فقطر في الصحيح قطرتين وفي العليل قطرة .
بختيشوع ، قال : إن سعط بمقدار قيراط سكبينج بماء المرزنجوش نفع جدا .
أبو جريج الراهب ، قال : إن سعط بماء آذان الفار صاحب اللقوة نفعه جدا . لي :
تفقدت فوجدت أسرة الجبهة تبطل في الجانب العليل ويتمدد الجلد جدا وقد مرخته بالدهن وطليته بالماء الفاتر فرأيته صالحا ، وقد تكون اللقوة من تشنج واسترخاء ، والوجع يفرق بينهما فإنه ليس مع الاسترخاء وجع ، وينفع منه تنشق الخل الحريف جدا مرات في اليوم والإكباب على بخاره . لي : تبدء للقوة : يوضع على جلدة الجبهة والرأس
الحاوي في الطب — صفحة 86
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٨٦