تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وإذا كان تسيل منها رطوبة كثيرة فينفخ فيها عفص أو ينفخ فيها زاج أو ينفخ فيها شب محرق . روفس في « تدبير » « 1 » الأطفال ، قال : يجعل فيها صوفة مبلولة ملوثة في شب أو نبيذ عتيق أو عسل وترمس ، قال : وفي آذان الصبيان رطوبة يحسبها الجهال مدة وإنما هي فضل غذاء فإذا رأيت ذلك فمرهم لا يرضعون بالليل فإن كثرة تلك الرطوبة تذهب وتجف الأذن . من اختيارات حنين : دواء ينفع من الرطوبة والقروح التي تكون في آذان الصبيان : يؤخذ مرهم الإسفيداج ومرهم باسليقون بالسوية فاخلطهما وعالج به فإنه امتحن فوجد نافعا . وأيضا للأذن المتقيحة : خبث الحديد وحضض مسحوقين ينقع بخل خمر ثقيف ويقطر منه في الأذن فينتفع به جدا . أهرن : للرطوبة والقيح يسيل من الأذن : إذا أردت تجفيفه صب عليه خبث الحديد وخلا حاذقا ودعه حتى يغلظ كالعسل ثم قطر منه في الأذن ، وأنعم سحق الخبث ثم ألقه في الخل أو ضع فيه شبا محرقا ومر بفتيلة كل يوم مرتين . البثور التي تكون في الأذن ينفع منها في أول الأمر مرهم إسفيداج ، وإن أردت أن تنضج فباسليقون إلى أن تنقى ثم مرهم العروق ، لتجففها ، وإن أزمنت وصارت شبه ناصور فمرهم الزنجار حتى تنقى ثم الأحمر ، وربما جعل فيها إذا أزمنت المدة ونتنت الدواء الحاد أياما حتى تنقى ثم يجعل فيها بعد ذلك مرهم إسفيداج ، واعلم أن الزاج جيد للمدة والرطوبة في الأذن بالغ في ذلك قال ذلك أهرن . أهرن : دواء جيد للمدة والرطوبة في الأذن : يؤخذ صبر ومر وأفيون وزاج يعجن بالخل ويجعل فتيلة ويقطر فيها ، فإذا أزمنت قروحها ونتنت فماء الزيتون المربى بالملح وماء الصحناة « 2 » في اليوم ثلاث مرات حتى يبرأ أو مري « 3 » يقطر فيها أياما فإن هذه كلها تنشف
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : تربية ، لأن من كتب روفس مقالة في تربية الأطفال . ( 2 ) قال ابن البيطار : صحناة هو السمك المطحون ، ابن ماسه حارة يابسة في الثانية رديئة الخلط تنشف الرطوبة التي في المعدة وتولد جريا ودما سوداويا وحكة وتطيب النهكة الحادثة من فساد المعدة . . . . قاطعة للبلغم صالحة من وجع الورك المتولد من البلغم . . . الرازي . . . لا يصلح أن يعتمد عليها وحدها في التأدم وينبغي أن يصلحها المحرورون بصب الخل الثقيف الطيب الطعم فيها والاصطباغ فيها وأما المبرودون فيأكلونها بالصعتر والزيت أو دهن الجوز . ( 3 ) المري بالتشديد والعام يخففه بالفارسية آبكامه بحر الجواهر ، قال ابن البيطار في الثالثة عارس وهو المري المعمول من السمك المالح واللحوم المالحة إذا صب على القروح الخبيثة منعها أن تسعى في البدن ، الرازي يعمل عمل الملح إلا أنه أقوى منه وألطف ويسهل البطن ويقطع اللزوجات ويلطف الأغذية ويعطش ويسخن المعدة والكبد ويجففها وأقوى أصنافه المري النبطي إذا تجرع قليل منه على الريق قتل الديدان والحيات ويكتحل به صاحب الجدري فيمنع أن يخرج في العين . . . . الجاحظ في رسالته في المري هو جوهر الطعام وروح البارد المستظرف والحار المستنظف يصلح بالليل والنهار ويطيب بالبارد والحار - الجامع لابن البيطار 4 / 149 .