من « كناش الإسكندر الصغير » : إذا كان الصداع يهيج إذا انطلقت الطبيعة ، فاعلم أنه من اليبس ، فعليك بأن تغذيه وترطبه .
من كتاب ينسب إلى جالينوس في « سياسة الصحة » : قال : دخول الحمام وصب الدهن على الرأس يسكن الصداع من شرب الشراب .
ابن ماسويه في « كتابه في الصداع » ، قال : الصداع الذي بمشاركة يسكن حينا ويهيج حينا أو يهيج مع هيجان شيء ويسكن بسكونه ، والذي يخص الرأس لازم له بلا هيجان علة في عضو آخر ، والكائن عن المعدة يكون في اليافوخ قبالة المعدة ، والذي يكون عن الكلى يكون في القفا حذاء الكلى مع وجع في هذين العضوين ، والذي يكون من الرجل أو اليد أو غيرهما من الأعضاء يجد أولا نتنا ثم يهيج الصداع ، وكل هذه الأعضاء يألم عن أصناف سوء المزاج مفردة أو مع مادة مركبة فاستخرج دلائلها ، وأما الصداع الذي عن الرأس وحده فيكون سوء مزاج بلا مادة ومع مادة .
علامة الصفراوي : شدة الاحتراق ويبس الخياشيم والسهر بلا ثقل وصفرة اللون ويبس الفم والعطش وقيء الصفراء وهيجان في الأسباب والأزمان والتدبير الملائم للصفراء .
وعلامة الصداع الدموي : حرارة مع ثقل وحمرة في الوجه والعين ودرور العرق والأسباب المبائنة الآخرة .
وعلامة البلغمي : ثقل وسبات بلا حمرة ولا يبس في المنخرين والتدبير الملائم لذلك .
لي : البلغم لا يكاد يكون منه صداع شديد .
والسوداوي : سهر بلا ثقل ولا حرارة ولا تلهب شديد والتدبير الملائم لذلك ، وعلامة الذي من الدوي والطنين وانتقال الصداع من جانب إلى جانب .
والحادث عن الورم : شدة الصداع حتى يبلغ أصل العين والاختلاط وجحوظ العين فعالج الصداع البلغمي بالقيء مرات ثم بنقيع الصبر فإن لم يسكن فاسقه أيارج أركاغنيس بطبيخ الأفتيمون شربة ودرهم ملح نفطي ، وتتعاهد القوقايا يأكل جميعه مرة ويحسن الغذاء ، والذي يرتفع من الساق افصد الصافن أو احجمه عليهما ثم نّق بدنه بالأصطمخيقون وشدّه من الأربية إلى القدم وأدلك قدميه بالملح ودهن خيري .
وإن كان الصداع الصفراوي المتولدة من المعدة نقه ثم اسقه المطبوخات المطفيات وطبيخ الهليلج والسقمونيا ويأكل فروجا فإنه يطفئ حرارة المعدة ويشرب لب الإجاص والحصرم ويستعمل دهن النيلوفر ونحوه على الرأس .
والسوداوي : عالجه بأيارج جالينوس وأيارج روفس وبحب القرنفل وبطبيخ الأفتيمون .
وأما الصداع الذي من الضربة فابدأ بالفصد ثم خذ آسا رطبا واعصره واعصر الخلاف ودهن السوسن وقليل مطبوخ ريحاني وقليل مر وشيء من إكليل الملك وقصب الذريرة
الحاوي في الطب — صفحة 157
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٥٧