والمجسة صغيرة والوجه ممتلئ دما والسهر الدائم والقول المضطرب والحزن الشديد والكسل والتقلب الدائم على الفراش وتحمر الأعين وتدمع وتبرد الأطراف من غير برد يجده ويكون البول لطيفا ، ومنهم من يحس أن رأسه يضرب بالطارق وتطن الأذن ويجد في القلب وجعا وينفخ الشراسيف ويشخص النظر وطبيعة العليل والزمان والمزاج الحار والهضم والضد والمشي في الشمس ، وامتلاء الرأس يوقع في السرسام ، فأما علاماته إذ أحضر فالحمى الحادة مع المجسة الصغيرة والكثيفة والتقاط زئبر الثياب والسهر الكثير ونوم قليل مضطرب واختلاط العقل في الرابع ، وأكثر ذلك يختلط العقل في الرابع ويلتهب باطن البدن ويعرض غضب شديد وحزن ونظر منكر واستماع بلا صوت وبسط اليدين ويكره الضوء ، فإذا قوي الوجع عرض انطلاق البطن وورم العين والوجه وارتعدت اليدان وارتعشت المجسة وامتدت الشراسيف ويرم اللسان وينقطع الصوت .
وعلامات الورم في الدماغ : الشرر قدام العين والنوم على القفا واختلاج الأعضاء ساعة بعد ساعة . لي : وقرانيطس ينتقل إلى ليثرغس وإلى الدق ، فأما علامات انتقاله إلى ليثرغس تكتب ها هنا ، وأما انتقاله إلى الدق فغور العين وقحل البدن وأن تهدأ الحمى وتصغر المجسة وتصلب ، وقد تنتقل إلى العوس وعلامته أن يكون في العين شرر ويغيب السواد ويظهر البياض في الجانبين ويضطجع على القفا وتمتد الشراسيف وينتفخ البطن وتختلج أعضاؤه ساعة بعد ساعة . لي : يطلب في الثبت .
الثالثة عشر من « النبض » : قال : البرسام يحدث إما في غشاء الدماغ الرقيق أو في الحجاب وهو ورم صفراوي يتبعه حمى واختلاط العقل ويحدث البرسام من أن يكون الورم في نفس الدماغ .
الثانية من « أبيذيميا » : متى حدث بالمبرسم وجع وثقل دائم في الرأس والرقبة فإنه يعرض لهم تشنج ويتقيؤون مرارا زنجاريا ، وهذا المرار يكون من احتراق الصفراء وكثير يموتون حين يتقيؤون هذا المرار على المكان ، ومنهم من يعيش يوما أو يومين لفضل قوته .
الثالثة : البرسام الحار المسمى قرانيطس والبارد المسمى السرسام ليثرغس قصيرا المدة ذوي خطر وخوف .
السابعة من السادسة : المشايخ لا يكاد يتخلصون إذا وقعوا في قرانيطس .
اليهودي : يأمن بعد النطول وترطيب الرأس لأصحاب الاختلاط الحار بطلاء أصداغهم بالمنومات ، ويسعطون بشيء من أفيون . قال : وأصحاب القطرب يطوفون بالليل مثل الكلاب فتصفر وجوههم من السهر وتجف أبدانهم وهم الدهر عطاش وتراهم كأن عليهم آثار الغبار فليفصدوا ويخرج الدم منهم إلى أن يغشى عليهم ، ثم يعطون الأغذية الرطبة السريعة الهضم ويجلسون في الماء العذب ويسقون ماء الشعير وينطل الرأس بما يرطبه وينومه فإن ذلك يناسبهم وإن أسهلته فأسهله بأيارج ونحوه .
الحاوي في الطب — صفحة 133
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٣٣