وإذا سقيت الدواء ، فجرعه عليه شيئا من الماء الحار ، أحر ما يمكن أن يصبر عليه « 1 » ، ولا يكثر منه . ثم مشه « 2 » قليلا قليلا ، قدر نصف ساعة إلى ساعة ، ثم أضجعه إضجاعا سكونا « 3 » إلى أسفل ، وحرك بطنه بيدك كل ساعة ، كأنك تخضخضه . فإن تقيأ الدواء سريعا فأعده ، وإن تقيأه بعد ساعة أو « 4 » أكثر ، فأعد منه مقدارا أقل ، ومشه أيضا « 5 » ، وأضجعه على ذلك الشكل ، ولا تستعمل في هذا النوع كمادا ولا أبزنا ، فان الكماد كثيرا ما يعسر انطلاق البطن ، والابزن يسقط القوة ويرخيها ، ويجلب الغشى أيضا ، فاحذر الابزن إن كان هناك ( غشى « 6 » ) وكرب ، والكماد إذا حدست « 7 » أن هناك ثفلا كبيرا يابسا ، بأن يكون العليل نهما قد أكثر من الطعام قبل العلة ، ورأيت البطن ممتليا منتفخا .
على أن الكماد والابزن « 8 » ، إنما يصلحان لتسكين الوجع مديدة وتخفيفه ، إلا أنهما لا يبريان منه إلا إذا كان الوجع « 9 » ضعيفا يسيرا . فإذا قدرت أن الوجع ضعيفا يسيرا « 10 » فاستعملهما .
فان رأيت أنهما متى خففتا الوجع ، كان الذي يعاود منه أخف من الأول ، فأقدم عليهما حتى ينقضي أمره ، واعلم حينئذ أن العلة ضعيفة . وإن / وجدت الأمر بخلاف ذلك ، وكان يهيج ويعاود بعقب الخفة « 11 » والسكون الذي يحدث عن التكميد والابزن ، من الوجع « 12 » ما هو أشد كثيرا « 13 » ، قبل أن يكمد « 14 » ، فدعهما البتة ، وبادر إلى الحمولات والحقن والأدوية المسهلة .
« أ » وإذا نزلت الأثفال والرياح ، وسكن الوجع ، فلا تطعم العليل شيئا يوما
هامش
( 1 ) « أحر ما يقدر عليه » في ط - ج - د .
( 2 ) « مشيه » في ل .
( 3 ) « منصوبا » في ل .
( 4 ) « وأكثر » في ط - ج - د .
( 5 ) « ومشه أيضا » ناقصة من ط - ج - د .
( 6 ) « غثى » في جميع النسخ .
( 7 ) « حدثت أن » في ط .
( 8 ) « والابزن أيضا » في ط - ج - د .
( 9 ) « الوجع » ناقصة من ل - د .
( 10 ) « فإذا قدرت أن الوجع ضعيفا يسيرا » ناقصة ل .
( 11 ) « الحف » في ل الحقنة في ط .
( 12 ) « من الوجع » ناقصة في ط - ج - د .
( 13 ) « كثيرا » ناقصة من ط - ج - د .
( 14 ) « قبل أن يكمد » ناقصة من ل .
( أ ) ورقة ناقصة من نسخة طهران من « وإذا نزلت الأثفال » حتى « وتعليق القدح » ص 23