ولا يحدث في الكبد والطحال وجع شديد ، يبلغ في صعوبته « 1 » ورداءته « 2 » مبلغ وجع القولنج ، فضلا عن أن يوازيه . وإنما يحدث فيهما وجع يسير ، مع ثقل فيهما ، فقط اللهم إلا عند الأورام الحارة فيهما ، ومع هذه الأورام حمى لا محالة . ومع « 3 » ذلك أيضا ، فليس يبلغ الوجع الكائن عن ورمهما « 4 » في الكبد أو في الطحال ، مبلغ وجع القولنج .
فأما وجع المعدة فإنه « 5 » ، وإن كان قد يقارب في شدته « 6 » وجع القولنج ، ويعرض عند التدبير الذي يعرض منه القولنج « 7 » ، فإنه على حال لا يبلغ مبلغ وجع القولنج في شدته إلا في الندرة / .
وتمييزه أيضا من وجع « 8 » المعدة يسهل ، وذلك أن الوجع حينئذ إنما يكون مركزه وابتداؤه من لدن القص وإلى فوق السرة ، فان تسفل عن السرة في حال ، فان ابتداءه ومركزه يكون من فوق ، ومن هناك « 9 » يبدأ بالنزول .
وكذلك وجع الكبد والطحال ، فان مركزهما يكون حيث الأضلاع « 10 » العليا ، وإن امتد في حالة ، فإنه يمتد من هناك إلى أسفل .
فأما وجع القولنج ، فان مركزه أبدا في الخاصرتين والسرة « 11 » ، ومن هناك يمتد إذا أخذ يصعد . فيكون الفرق بين هذه الأوجاع إذا سهلا ، من موضع الأعضاء « 12 » وأماكنها ، / ونوع الوجع ومقداره ، والتدبير المتقدم على ما ذكرنا .
فإنه كما أن البول الناري « 13 » والمائي والرملي ، دليل على وجع الكلى « 14 » ، كذلك
هامش
( 1 ) « في صعوبة ورداءه » في ط « يبلغ من أن يقرن في صعوبته وأذاه من وجع » ل .
( 2 ) « وأذاه » في ل .
( 3 ) « وعلى ذاك » في ل .
( 4 ) « الكائن عن ورم حار » ناقصة من ط - ج - د .
( 5 ) « وأما » في ل .
( 6 ) في « شدته » ساقطة من ط - ج - د .
( 7 ) « ويعرض عن التدبير الذي يعرض منه القولنج » محذوفة من ط .
( 8 ) « أوجاع » في ط - ج - د .
( 9 ) « يبدو » في ط - ج .
( 10 ) « من حيث » في ل .
( 11 ) « وفي السرة » في ط - ج - د .
( 12 ) « من موضعها وأما كونها » ل .
( 13 ) « الناري » ناقصة من ط - ج - د .
( 14 ) « دليل الحصاة في وجع الكلي » في ط - ج - د .